English

تحديث (10 يناير 2019): القسط تؤكد تفاصيل جديدة عن تعذيب الناشطات في السجون السعودية مع سعي نوّاب بريطانيين لزيارتهن في السجن والتحقيق في ذلك. ترحب القسط بإعلانٍ صدر في الثاني من يناير 2019 من مجموعة برلمانية بريطانية مؤلفة من أحزاب متعددة مع محامين دوليين قدموا طلبًا لزيارة الناشطات السعوديات المعتقلات في السجون السعودية للنظر في احتجازهن وظروفهن الصحية. هذا الإعلان أتى بعد تقارير من القسط ومنظمات حقوق إنسان أخرى تؤكد تعرضهن للتعذيب. وفي نوفمبر 2018، أكدت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش تعرض عددٍ من نشطاء حقوق الإنسان السعوديين، من بينهم عدد من النساء، للتحرش الجنسي والتعذيب وغيرها من الإساءات أثناء التحقيق منذ اعتقالهم التعسفي في مايو 2018. وفق هذه الشهادات المنفصلة، قام مسؤولون في سجن ذهبان بتعذيب النشطاء المحتجزين بالصعق الكهربائي والجلد، إذ أصبح بعضهم يجد صعوبة في المشي، ويعاني من ارتعاشٍ في الأيدي، وعليهم آثار تعذيب بارزة على أجسامهم. القسط بدورها تؤكد تعرض النشطاء سمر بدوي، شدن العنزي، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، ولجين الهذلول، ونوف عبدالعزيز الدوسري، وعبدالعزيز المشعل، ومحمد البجادي وياسر العياف لتعذيبٍ شديد ووحشي وتحرش جنسي:
  • اعتقلت جميعهن بمداهماتٍ على منازلهن، وتم تسليط كشافات إضاءة عليهم وتوجيه الأسلحة عليهن. أخذِتْ لجين الهذلول بشكل مرعب من فراشها من غرفة نوم في منزل والدها في الرياض. سمر بدوي بقيت في الشارع منذ الواحدة صباحا حتى الثالثة صباحا تحمل طفلتها جود (أربع سنوات) تحت حراسة وإضاءة ساطعة والأسلحة موجهة لها وهي واقفة وتحمل طفلتها. حتى أتت والدة الناشط وليد أبو الخير (جدة جود) وأخذت الطفلة.
  • صُوِّرت إحداهن على الأقل وهي عارية وَعُرِضت الصورة أمامها على الطاولة أثناء التحقيق. تعرّضت واحدة منهن على الأقل لتحرش جنسي جسدي بواسطة حارِسات السجن، وضُرِبَت وَلُمِسَت في أماكن حساسة. عُرِّيَت تمامًا واحدة منهن، على الأقل، أمام عدد من المحققين ولُمِسَت في أماكن حساسة بينما هي مكبلة بالأصفاد، وسئلت أسئلة ساخرة مثل، “من سيحميك الآن؟”، “أين هي المنظمات الحقوقية عنك؟”، و”أين هم المدافعون عن حقوق الإنسان ليساعدوك؟” وقيل لأخرى، “أين هو ربّك ليحميك؟”
  • ضربت النساء على أرجلهن (بطريقة الفلكة) وتعرضن للصعقات الكهربائية. أُمِرت اثنتان منهن بتقبيل بعضهن على الشفاه، وحين رفضن ذلك جُلِدْن بوحشية. تحمل ثلاثة منهم علامات واضحة على التعذيب الشديد وكدمات حول العينين، وتعانين من الرجفة وخسرن وزنًا خسارة ملحوظة.
  • في مرتين على الأقل شوهد سعود القحطاني في غرف التعذيب. القحطاني مستشار قريب لولي العهد محمد بن سلمان ومتورط في قتل الصحفي جمال خاشقجي، قال لواحدة من المعتقلات على الأقل: “سأفعل بكِ ما أشاء، وبعدها سأحلل جثتك وأذيبها في المرحاض!”
  • تعرضت إحداهن على الأقل للتعذيب النفساني، إذ قيل لها أن أحد أفراد عائلتها قد توفي، وأنهم حريصون على إنهاء التحقيق معها حتى تتمكن من رؤية جثته قبل دفنها.
  • استخدمت السلطات والد أحد النساء لتصوير مقاطع فيديو ضدها لتشويه سمعتها. كما استخدمت آخر ليشهد ضد ابنته ويبدي انحيازه للسلطات حتى بعد علمه بتعرضها للتعذيب.
  • تم تسمية موقع التعذيب بـ “الهوتيل” أو “دار ضيافة الضباط”
اعتقلت أيضًا الناشطات أمل الحربي، نسيمة السادة، ميّا الزهراني، وعبير نمنكاني أثناء حملة الاعتقالات نفسها، ولكن لا يمكن للقسط تأكيد ما إذا كنَّ قد تعرضن للتعذيب أم لا. هنالك أيضًا ناشطات أخريات في السجن، طالب الادعاء العام بحكم الإعدام ضد إحداهن (إسراء الغمغام). وهنالك نشطاء من الرجال أيضًا تعرضوا للتعذيب ويطالب الادعاء بحكم الإعدام ضدهم. بعد أن نشرت العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تقاريرها عن بعض هذه الادعاءات في نوفمبر الماضي، سارعت السلطات السعودية على إنكارها. ومع ذلك في منتصف ديسمبر، لمّح مسؤولون سعوديون إلى أن هيئة حقوق الإنسان السعودية شرعت في التحقيق بادعاءات التعذيب. تشير القسط إلى أنَّ ذلك وإن كان صحيحًا، فالهيئة—وهي من المفترض أن تكون جهازًا غير حكومي ولكنها ترتبط مباشرة بالملك سلمان—ليست مستقلة عن السلطات السعودية ولا يمكن لها أن تجري تحقيقًا ذو مصداقية. قال رئيس منظمة القسط يحيى عسيري: “لا يمكننا الاعتماد على السلطات إطلاقا، وهي متورطة في هذا التعذيب الممنهج، للتحقيق في هذه الادعاءات ووضع حدٍّ لهذه الممارسة. الأمر بحاجة ماسة لتحقيقٍ مستقل تمامًا، ومحاسبة من يزعم تورطهم فيه”. أعلنت مجموعة النواب والمحامين الدوليين، الذين يسمون أنفسهم “فريق مراجعة الاحتجاز”، في 2 يناير 2019، أنها أرسلت رسالة للسفير السعودي للمملكة المتحدة، طالبين زيارة الناشطات المعتقلات، وطلبوا فيها مساعدة السفارة في لندن في تنظيم زيارة للسجن لمراجعة ظروف احتجاز النساء، ومعها تصريحًا بالقيام بتقييم طبي مستقل لصحتهن. وقال رئيس المجموعة، النائب كريسبين بلانت، وهو الرئيس سابق لجمعية العلاقات الدولية التابعة لمجلس العموم البريطاني ووكيل وزارة مسؤول عن السجون، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية الشاملة لكل الأحزاب المختصة بالسعودية: “لا يجب أن يتعرض أي شخص لأي شكل من أشكال المعاملة المزعوم تعرض هؤلاء الناشطات لها في المعتقل. إن الآثار الناتجة عن احتجاز وتعذيب النشطاء لممارستهم حرية التعبير وممارسة حملات سلمية أمرٌ يعني كل الأفراد الساعين لممارسة حقوقهم الإنسانية في السعودية.” القسط تدعو السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطات، مع غيرهن من المعتقلين نتيجة تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو مناصرتهم حقوق الإنسان، سواءً فرديًّا أو جماعيًّا. نحث السلطات السعودية أيضًا على السماح بتحقيقٍ عاجل، نزيه وفعال، مثل ذلك المقترح من قبل “فريق مراجعة الاعتقال”، في ادعاءات تعرض نشطاء حقوق المرأة للتعذيب، ونتوقع وجود لجان أخرى. يجب محاكمة كل من يزعم تورطه، في محاكمة عادلة، وأن يحكم عليه بما يتناسب بجسامة ما فعله.

فولهام، لندن

أبلغ عن شكوى

تابع القسط على تويتر: @ALQST_ORG

Categories: أخبار