في 12 مارس 2018 اعُتقِل عبد الرحمن السدحان تعسفيًّا مِنْ قِبل رَسميّين يُعْتقَد أنّهم ينتمون لجهاز المباحث السعودي. رفض الرسميّون بعد ذلك توفير أيّ معلومات عنه رغم عدة طلبات. شوهد السدحان آخر مرة في 28 أكتوبر 2018 من قِبل أحد المساجين في سجن ذهبان في جدة، حيث تعرّضَ السدحان للتعذيب.

تدعو القسط ومنظمة منّا لحقوق الإنسان السلطاتِ السعودية للإفراج المباشر عن السدحان، العامل في المجال الإنساني، أو على الأقل منحه القدرة على الحصول على استشارة قانونية وزيارة أسرية والحفاظ على حقه في محاكمة عادلة وضمانات الإجراءات القانونية.

في 12 مارس 2018، اعتقلَ رسميّون يرتدون ملابس مدنية يعتقَد أنّهم ينتمون لجهاز المباحث السعودي عبد الرحمن السدحان من مكان عمله في مركز هيئة الهلال الأحمر السعودي في الرياض. صادر الرسميّون هاتفه قبل اقتياده بالقوّة وأخذه إلى مكان مجهول. لم يقدم الرسميّون مذكِّرة اعتقال ولم يقدِّموا سببًا لاعتقاله.

في اليوم التالي، اقتحمَت مجموعة رجال ترتدي زي الشرطة مكان سكنه. أفادت مصادر برؤيتها هؤلاء الرجال يأخذون حاسبه المحمول، هاتفه الجوال، وغيرها من الممتلكات الشخصية أثناء ترددهم مكان السكن. صادرت المجموعة سيارتَه أيضًا.

بعد اعتقاله، في أبريل ومايو لعام 2018، لم تحتوي قاعدة بيانات السجون التابعة لوزارة الداخلية أي دليل على احتجازه.

بالإضافة إلى ذلك، قال مركز الشكاوى في قسم الأمن التابع لوزارة الداخلية إنه لا توجد لديهم أي معلومات عن مصير السدحان أو مكانه. في النهاية، أكَّد موظف إداري أن اسمه مذكور في سجلّاتهم وأنّه قد اعتُقِل. لم يوفر الموظف الإداري أي معلومات عن مكان احتجازه.

أكَّد الموظف أن السدحان تحت التحقيق، وأنه لم يسمح لأحد بالتواصل معه أو زيارته، وقال إنّه لن يسمح بزيارة شخصية له، متبعًا بأنّه قد يسمح بها بعد “سنوات، وليس شهور”.

رُفعتْ ثلاث طلبات لزيارة السدحان في أبريل وأغسطس وأكتوبر من عام 2018، وتم رفض كافة الطلبات، إذ قالت السلطات إنها لن تقبل أي طلبات مستقبلية وإنها بدلًا من ذلك ستخطرْ أسرته حال السمح لهم بزيارته.

في 1 نوفمبر 2018، رفعت شكوى إلى وكالتي حقوق إنسان في السعودية، هيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان. أقر مسؤولٌ من هيئة حقوق الإنسان تلقيهم الشكوى، وفي 25 نوفمبر 2018، قالت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إن السلطات نقلت السدحان إلى سجن الحائر.

في 14 نوفمبر 2018، قدَّمت القسط ومنّا لحقوق الإنسان قضية السدحان إلى الفريق العامل المعني بحالات الإخفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة.

خلفية

في يونيو 2016، قامت لجنة مناهضة التعذيب، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة مؤلفة من خبراء مستقلين ترصد تنفيذ التزام الدول الأطراف باتفاقية مناهضة التعذيب، بمراجعة تقيّد السعودية بالاتفاقية.

عبّرت اللجنة عن قلقها إزّاء “تقارير تفيد بأن أغلب الأشخاص الذين سلبت المباحث حريتهم يُحتجزون لفترات طويلة قبل المحاكمة، وأن في أحيان كثيرة تُنتهك الضمانات القانونية الأساسية المخولة لهم، بما في ذلك الاستعانة بمحام يختارونه، والمثول أمام قاض”، وَدَعَت المباحث إلى “تقديم بيانات تفصيلية عن عدد الأشخاص الذين يحتجزهم ضباط المباحث، وأماكن احتجازهم، والفترة الزمنية المنقضية قبل مثولهم أمام المحكمة”، و”ضمان تخويل هيئة مستقلة مسؤولية القيام بزيارات لرصد جميع مرافق الاحتجاز التابعة للمباحث”. لم تتخذ السلطات السعودية أيّة خطوات للالتزام بهذه التوصيات حتى الآن.



فولهام، لندن

أبلغ عن شكوى

تابع القسط على تويتر: @ALQST_ORG