السلطات السعودية تعتقل الناشطة الحقوقية نهى البلوي وترسل رسائل مضللة بخصوصها

السلطات السعودية تعتقل الناشطة الحقوقية نهى البلوي وترسل رسائل مضللة بخصوصها

English

في الثلاثاء السادس من جمادى الأولى الموافق 23 يناير2018 وفي تمام الساعة الثانية عشر ظهراً قامت السلطات السعودية باحتجاز أحد أقارب الناشطة الحقوقية والاجتماعية البارزة نهى البلوي على خلفية قرابته ومعرفته لنهى، وأفرجت عنه لاحقاً بعد أن تم الاتصال بنهى البلوي عدة مرات لمطالبتها بالحضور لأحد المراكز الأمنية في مدينة تبوك، وعند الساعة الواحدة والنصف ظهراً توجهت نهى البلوي للمركز الأمني في مدينة تبوك ليتم اعتقالها منذ ذلك الوقت وحتى الآن.

قامت السلطات بالتحقيق مع نهى البلوي حول حسابها على موقع تويتر وتغريداتها فيه، وحول بعض مشاركاتها المصورة عبر الفيديو ومنها مقطعٌ دعت فيه بالسماح للمرأة بقيادة السيارة. كما تم التحقيق مع نهى عن علاقتها بالنشاط الحقوقي في السعودية، وبعلاقتها بحملة قيادة المرأة للسيارة –والتي نجحت مؤخراً- وكذلك عن علاقتها بالحراك الداعي لحقوق المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام. وأكد المحقق أنه سيحيل القضية للمحكمة لمحاكمة الناشطة وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، في إشارةٍ إلى المادة السادسة والتي تنص على أنه “يعاقب بالسجن مدةً لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل شخص يُعدّ أو يرسل ما من شأنه المساس بالنظام العام”.

وعَمِدَت السلطات لإرسال رسائل مضللة تؤكد فيها أن الناشطة غير معتقلة وأنها حرة في منزلها، إلا أن القسط قد تأكدت من أنّ هذه الأخبار مضللة ولا حقيقة لها، وأن الهدف منها هو عقاب نهى البلوي في ظل صمتٍ تام، كما وعدت السلطات بالإفراج عنها خلال الأيام الخمسة الأولى، في سعي واضح ومتكرر من السلطات لتكميم الرأي العام والمنظمات والمؤسسات، وفي ذلك إشارة إلى نية السلطات إصدار حكم قاسٍ ضد ناشطة حقوقية مدنية وذلك في غياب تامٍ لأية مساءلة أو مراقبة.

القسط تؤكد أن نهى لا تزال معتقلة بالفعل، وأن كل حديثٍ عن خروجها هو تضليلٌ لا حقيقة له، وتؤكد القسط أن عمل نهى البلوي هو عمل حقوقي ومدني مشروع، وأنه لا يحق للسلطات السعودية احتجازها أو اعتقالها أو معاقبتها بسبب نشاطها الحقوقي، وتؤكد القسط أن نهى لم تخترق أياً من الأنظمة والقوانين، وأن السلطات السعودية تلتزم بعدة مواثيق واتفاقيات تكفل ضمان عمل نهى البلوي، وتمنع السلطات من مضايقتها.

القسط تدعو الجميع للتحرك العاجل للإفراج عن نهى البلوي، والضغط على السلطات للتوقف عن إدانتها أو المضي قُدماً في محاكمتها بسبب دعوتها لحماية حقوق الإنسان، وتدعو للإفراج الفوري وغير المشروط عن البلوي وتمكينها من إعادة حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي وعدم منعها من التعبير عن رأيها أوممارسة حياتها بشكل طبيعي.

Print Friendly, PDF & Email