تاريخ النشر: 18/10/2023

أثناء أعمال الدورة العادية الرابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف ما بين 11 سبتمبر و13 أكتوبر 2023، لفتت مجددا عدة دول الانتباه إلى انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في السعودية. وشدد أيضا الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره السنوي عن الأعمال الانتقامية، على نمط مستمر من الأعمال الانتقامية التي تمارسها الدولة السعودية ضد الأفراد المتعاونين مع الأمم المتحدة.

وفي 26 سبتمبر، أثناء المناقشة العامة لمجلس حقوق الإنسان للبند 4 بشأن حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس، أدلت ثلاث دول -فنلندا وسويسرا والدنمارك- ببيانات شفوية أدانت فيها الانتهاكات الحقوقية في السعودية.. وعارضت فنلندا والدنمارك التعسف في استخدام المملكة عقوبة الإعدام، مع تشديد فنلندا على أن "فرض عقوبة الإعدام بسبب التعبير عن الآراء النقدية على الإنترنت ينتهك القانون الدولي"، ودعوتها السلطات السعودية إلى ضمان مراعاة الأصول القانونية الواجبة في تطبيق عقوبة الإعدام. وأعربت الدنمارك عن قلقها إزاء حالة حقوق الإنسان في السعودية بشكل عام. وفي الوقت ذاته، طرحت سويسرا شواغل تتعلق بالانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها السعودية ضد المهاجرين، في ضوء ما نقلته التقارير عن عمليات قتل جماعي للمهاجرين على الحدود مع اليمن.

ولطالما كانت السعودية على مدى سنوات عديدة ضمن أكثر البلدان تنفيذا لعمليات الإعدام في العالم. ففي عام 2022، نفذت حكم الإعدام بحق 196 شخصا، وأعدمت 110 أشخاص على الأقل حتى الآن في عام 2023 (اعتبارا من 10 أكتوبر). ويواجه تسعة شبان حاليا خطر الإعدام على خلفية جرائم ارتكبوها حينما كانوا قصّرًا، في تناقضٍ مباشرٍ مع ادعاءات السلطات بإنهاء هذه الممارسة. وعلاوةً على ذلك، شكّل حكم الإعدام الصادر بحق محمد الغامدي أول حكم معروف بالإعدام يصدر في السعودية لمجرد النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس شن حملة قمعية مكثفة على حرية التعبير على شبكة الإنترنت بشكل أوسع. 

وأثناء انعقاد الدورة الرابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، قدّم أيضا الأمين العام للأمم المتحدة في 29 سبتمبر، تقريره السنوي عن أعمال الترهيب والانتقام الموجهة ضد المتعاونين مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها. واعتبر التقرير السعودية بلدا معنيا، وسلط الضوء على الادعاءات المستمرة ذات الصلة بالأعمال الانتقامية الموجهة ضد كل من النشطاء السلميين محمد القحطاني وعيسى النخيفي وفوزان الحربي إثر تعاونهم مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وتعرّض هؤلاء الرجال الثلاثة كلهم للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري أو أحدهما رغم انقضاء مدة محكوميتهم.

وترحب القسط بهذه المداخلات للدول الأعضاء، وكذا تقرير الأمين العام، التي تساعد على استرجاع الاهتمام الدولي الذي تشتد الحاجة إليه بالسجل الحقوقي السيئ للسعودية. وبالنظر إلى تدهور الحالة في السعودية، من الأهمية بمكان أن يعزز مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدقيقه للسعودية. وعليه، فإننا نكرر دعوتنا إلى أن تتخذ كافة الدول الأعضاء إجراءات لإحداث آليةً أممية للرصد والإبلاغ بشأن حالة حقوق الإنسان في السعودية.

فنلندا: "كما أن فرض عقوبة الإعدام بسبب التعبير عن آراء نقدية على الإنترنت ينتهك القانون الدولي. وفي هذا السياق، فإننا ندعو السلطات السعودية إلى ضمان مراعاة الأصول القانونية الواجبة على النحو الذي دعا إليه مؤخرا العديد من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة".

سويسرا: "المملكة العربية السعودية: تعرب سويسرا عن قلقها إزاء الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات الحقوقية المرتكبة ضد المهاجرين. وندعو السلطات إلى إجراء تحقيق مستقل لتسليط الضوء على الحقائق، بالتعاون مع الهيئات الأممية المعنية".

الدنمارك: "مازلنا نشعر بالقلق من حالة حقوق الإنسان في السعودية ونكرر رفضنا القوي لاستخدام عقوبة الإعدام". 

مشاركة المقال
تقدم القسط بيانات شفوية مشتركة خلال اعتماد السعوديّة للاستعراض الدوري الشامل
في 5 يوليو 2024، خلال اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للاستعراض الدوري الشامل للسعوديّة، أدلت لينا الهذلول .وسيليا لو نوي من القسط ببيانات شفوية مشتركة إلى جانب المنظّمات الشريكة
الدورة الـ 56 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: القسط و شركاؤها يواجهون تدهور حالة حقوق الإنسان في السعودية
مع اقتراب انتهاء الأسبوع الثاني من الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تشكر القسط شركائها اعلى تعاوننا المثمر الذي أفضى إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.
وليد أبو الخير يتسلّم جائزة آنا دلباك لعام 2024
يسرّ القسط أن يتم اختيار المدافعين السعوديين المحاربين وليد أبو الخير للحصول على منحة مؤسّسة صندوق آنا دالباك الفاتيكان لعام 2024