تاريخ النشر: 08/09/2023

قالت 19 منظمة حقوقية في رسالة مشتركة إلى وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن اليوم إن على الحكومة الأمريكية أن تدعو السلطات الإماراتية علنا إلى إطلاق سراح المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان أحمد منصور فورا دون قيد أو شرط قبل انعقاد مؤتمر "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" (كوب 28) في دبي. سينعقد المؤتمر في دورته الـ28 في الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 12 ديسمبر/كانون الأول 2023.

سُجن منصور، الحائز على "جائزة مارتن إينالز" المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في 2015، تعسفيا في الحبس الانفرادي بعد أن داهمت قوات الأمن منزله قبل منتصف ليل 20 مارس/آذار 2017. واجه الترهيب والمضايقة والتهديدات بالقتل بشكل متكرر من قبل السلطات الإماراتية ومؤيديها، بما في ذلك هجوم ببرمجية تجسس متطورة من قبل الحكومة الإماراتية. كان منصور آخر مدافع حقوقي إماراتي لا يزال يعمل بشكل علني في الإمارات.

قالت جوي شيا، باحثة في شؤون الإمارات والسعودية في هيومن رايتس ووتش: "التزمت الولايات المتحدة الصمت بشكل صادم لسنوات منذ السجن الظالم لأحمد منصور. يتعيّن على واشنطن أن تغتنم هذه الفرصة، التي تحاول الإمارات من خلالها تحسين صورتها على المستوى الدولي قبل انعقاد مؤتمر المناخ، للضغط علنا وسرا على السلطات الإماراتية لوضع حد للسجن الظالم لمدافع سلمي عن حقوق الإنسان".

باعتبارها الدولة المضيفة لمؤتمر المناخ المقبل، يتعيّن على الإمارات الإشارة إلى عزمها تسهيل انعقاد كوب 28 في مساحة مدنية حرة. قالت المنظمات إن الخطوة المهمة في هذا الاتجاه ستكون الإفراج الفوري وغير المشروط عن منصور من السجن، وضمان قدرة المنظمات المراقِبة التي تحضر كوب 28 على المشاركة بشكل فعال وآمن وهادف.

منذ 2011، أغلقت الإمارات تقريبا الفضاء المدني برمته في البلاد، عبر قوانين تُجرّم التعبير السلمي وتكوين الجمعيات والتجمع.

قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن السلطات اعتقلت منصور بتهمة "نشر أخبار كاذبة" من أجل "الإضرار بسمعة الدولة". استندت جميع التهم التي أدين بها فقط إلى دفاعه عن حقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام البريد الإلكتروني وتطبيق "واتساب" للتواصل مع هيومن رايتس ووتش و"منظمة العفو الدولية" ومنظمات حقوقية أخرى. بعد أكثر من عام وهو رهن الحبس الاحتياطي ومحتجز انفراديا، ومحاكمة جائرة إلى أبعد حدود، حكمت عليه محكمة أمن الدولة الإماراتية بالسجن عشر سنوات وغرامة قدرها مليون درهم إماراتي (حوالي 272 ألف دولار أمريكي).

على مدى السنوات الست الماضية، وثّق خبراء حقوقيون أمميون إضافة إلى منظمات حقوقية مستقلة احتجاز حكومة الإمارات لأحمد منصور في الحبس الانفرادي ومنعه من الحصول على أي مواد للقراءة والتلفزيون والراديو. منذ ديسمبر/كانون الأول 2017، حُرم من النظارات الطبية ومعظم مستلزمات النظافة الشخصية، وحتى وقت قريب على الأقل، من سرير أو فراش في زنزانته. تنتهك هذه الإجراءات الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. تنفي السلطات الإماراتية أنها أخضعت منصور لمثل هذه المعاملة، لكنّها ترفض السماح لمراقبين مستقلين بزيارته.

بالإضافة إلى منصور، هناك ما لا يقل عن 62 إماراتيا محتجزين تعسفيا حاليا بعد محاكمات غير عادلة بتهم ذات دوافع سياسية. تواصل السلطات الإماراتية حبس ما لا يقل عن 58 من هؤلاء السجناء بعد انتهاء مدة أحكامهم. أُدين معظم هؤلاء السجناء بتهم لا أساس لها من الصحة تتعلق بمكافحة الإرهاب كجزء من المحاكمة الجماعية غير العادلة  لمنتقدي الحكومة المعروفة بـ "الإمارات 94"، والتي انتهكت حقوقهم الإنسانية.

سيكون إطلاق سراح منصور وغيره من المدافعين الحقوقيين والمنتقدين السلميين خطوة أولى رئيسية للإشارة إلى أن المجتمع المدني سيكون لديه مساحة لتبادل الأفكار بحرية وأمان، وتعزيز مساءلة الحكومة، وتمثيل السكان المهمشين خلال مؤتمر المناخ المقبل.

قالت شيا: "يتعيّن على الولايات المتحدة أن تغتنم كل فرصة سانحة للضغط على السلطات الإماراتية، علنا ودبلوماسيا، لإنهاء اضطهادها للمدافعين الحقوقيين وإطلاق سراحهم، بدءا بأحمد منصور. ينبغي أن يحدث هذا قبل وأثناء وبعد انتهاء المناقشات في كوب 28".

مشاركة المقال
القسط تحث قادة الأعمال في المعرض التجاري البريطاني-السعودي على ضمان عدم التواطؤ في الانتهاكات الحقوقيّة
بينما يسافر وفد بريطاني قوامه 450 شخصًا إلى الرياض للمشاركة في معرض تجاري بريطاني-سعودي تقوده الحكومة، تحث القسط قادة الأعمال المشاركين على دراسة مسؤوليّاتهم المؤسّسيّة عن كثب
بعد عشر سنوات من اعتقاله التعسّفي، تدعو المنظّمات غير الحكوميّة بالإفراج عن المدافع السعودي عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير
يصادف يوم الاثنين 15 أبريل 2024 الذكرى السنويّة العاشرة لاعتقال المدافع السعودي عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدّة 15 عامًا على خلفيّة نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان.
السعوديّة غير مؤهلة لدورها الجديد كرئيسة لهيئة الأمم المتحدة المعنيّة بالمساواة بين الجنسين
ترى القسط لحقوق الإنسان أن السعوديّة غير مؤهلة لتولي منصب رئيس لجنة وضع المرأة، المنتدى الرئيسي للأمم المتحدة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.