تاريخ النشر: 20/10/2020

نظمت القسط عريضة وقع عليها 65 عضوًا في البرلمان الأوروبي تسلط الضوء على مخاوف حول انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترتكبها السلطات السعودية، وتطلب من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أن يقاطعان قمة مجموعة العشرين التي ستستضيفها السعودية في 21-22 نوفمبر 2020.

أعلن عن العريضة في بيان صحفي افتراضي عقد في يوم الإثنين الموافق 19 أكتوبر شارك فيها عضوا البرلمان الأوربي إيرنست أورتاسن (كتلة الخضر/التحالف الأوروبي الحر) ومارك تاباريلا (التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين)، ولينا الهذلول أخت المدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول، ورئيسة الدعم في القسط جوليا ليغنر.

تذكر العريضة عدة انتهاكات منها الاحتجاز غير المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء العائلة الحاكمة وعددًا من قضايا التعذيب والموت أثناء الاحتجاز، وتسلط الضوء على ممارسات السلطات السعودية في الحرب في اليمن وتشير إلى قرارات مررها البرلمان الأوروبي تطالب بالمحاسبة في قضية جريمة قتل جمال خاشقجي وتنادي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ناشطات حقوق الإنسان اللاتي تعرضن للاعتقال التعسفي والتعذيب.

وأشارت العريضة إلى أن مشاركة ممثلي الاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين يتعارض مع قيم الاتحاد الأوروبي، مثل الديمقراطية والمساواة وسيادة القانون، بل ويتناقض مع القرارات التي مررها برلمانه أيضًا، ودعت العريضة إلى تجنب ترسيم علاقاتٍ تجارية أو استثمارية أو خارجية أعمق مع المملكة مع غياب الإصلاحات الحقوقية الفعلية.

قال النائب مارك تاباريلا: "العريضة التي وقّعها 65 نائبًا في البرلمان الأوروبي ستبعث رسالةً قوية، ونحن نأمل أن قادة مؤسسات الاتحاد الأوروبي بمن فيهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي سيستمعان إلى هذا الطلب".

وقال النائب إيرنست أرتاسن: "إن قررت السيدة فون دير ليين والسيد ميشيل حضور القمة فذلك سيبعث بالرسالة الخطأ فيما يتعلق بحقوق الإنسان، فالبرلمان قد سبق وقرر أن عودة الأمور إلى مجراها مع السعودية لم تعد خيارًا مفتوحًا".

قدِّمت العريضة لممثلي الاتحاد الأوروبي بعد بضعة أيام من تصويت البرلمان الأوروبي لصالح خفض حضوره في قمة مجموعة العشرين التي ينوى عقدها في نوفمبر في السعودية، وذلك لتجنب شرعنة انتهاكات حقوق الإنسان، وهذا القرار العاجل الذي تبنته أغلبية عظمى كان مبادرةً مشتركة من أعضاء البرلمان الأوروبي من مجموعة الاتحاد التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين ومجموعة تجديد أوروبا وكتلة الخضر/التحالف الأوروبي الحر، وهو يشكل أحد أقوى الرسائل السياسية التي أصدرتها المؤسسة حول السعودية وأتى بعد فترة وجيزة من الذكرى السنوية الثانية لقتل جمال خاشقجي.

قالت رئيسة الدعم في القسط لحقوق الإنسان جوليا ليغنر: "تضاف العريضة إلى قائمة طويلة من المبادرات العالمية مؤخرًا، مثل القرار الذي مرره الاتحاد الأوروبي، وانسحاب عدد من رؤساء بلديات المدن من عملية مجموعة العشرين، وفشل السعودية في الترشح لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، وهذه المبادرات مجتمعةً تبين أن السلطات السعودية لا يمكن أن تتغاضى عن سجلها الحقوقي الفظيع وأن الطريق الوحيدة أمامها لتحسين صورتها قبل مجموعة العشرين هي تطبيق إصلاحات فعلية".

وقالت لينا الهذلول أخت المدافعة عن حقوق الإنسان المعتقلة لجين الهذلول: "من الواجب على المجتمع الدولي التصرف ومناصرة حقوق الإنسان في السعودية، فالإصلاحات الحقيقية لا يمكن أن تحصل دون المصلحين أنفسهم، وكلهم اليوم في السجن".

في الفترة المفضية إلى قمة مجموعة العشرين تعمل القسط على حملة تحث فيها الحكومات والشركات على ألا تغض النظر عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السعودية وتحث المشاركين في القمة من أفراد وحكومات على وضع حقوق الإنسان في مركز كل نقاشاتهم.

مشاركة المقال
جلسات محاكمة لناشطات حقوق المرأة والسلطات تصعد قمعها
في 25 نوفمبر 2020 عقدت السلطات السعودية عدة جلسات لناشطات حقوق المرأة لجين الهذلول ونسيمة السادة وسمر بدوي ونوف عبد العزيز عند المحكمة الجزائية بالرياض.
مع مواصلة محاكمة قضية قتل جمال خاشقجي في إسطنبول، القسط تدعو لتحقيق العدالة
في 24 نوفمبر 2020، واصل القضاء التركي المحاكمة الغيابية ضد 26 مسؤول سعودي يشتبه تورطه عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقد حضرت القسط لمراقبة إجراءات المحكمة.
مخاوف حول حقوق الإنسان تهيمن على قمة مجموعة العشرين
خلال الستة الأشهر الماضية وقبل قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في 21 و22 نوفمبر تنامى الضغط الدولي على السعودية لتطبق إصلاحات اجتماعية وحقوقية ملموسة.