تاريخ النشر: 02/02/2026

بعنوان "قيدٌ لا ينكسر" نشرت القسط تقريرها السنوي الجديد اليوم ليسلط الضوء على أهم التطورات الحقوقية في السعودية في عام 2024 ويوثقها ويناقشها.

لقراءة كامل التقرير اضغط هنا

مقدمة

مرحبًا بكم في الإصدار الحادي عشر من التقرير السنوي لمنظّمة القسط، الذي يستعرض حالة حقوق الإنسان وأبرز التطوّرات ذات الصلة بالحقوق في السعوديّة خلال العام المنصرم، استنادًا إلى رصدنا المكثّف والمستمر.

وتُبيّن التقارير التي نشرتها القسط منذ تأسيسها في عام 2014 مجتمعة مسارًا تراجعيًّا إلى حدٍّ كبير لحقوق الإنسان في السعوديّة على مدى العقد الماضي. فهي توثّق انتهاكات منهجيّة ومتجذّرة منذ زمن طويل؛ وحملات القمع العنيفة التي أعقبت تولّي الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان مقاليد السلطة؛ والإعلان عن إصلاحات في ظلّ تدقيق دولي مكثّف وسخط واسع إزاء اغتيال الصحفي جمال خاشقجي؛ ثم، ومع تراجع ذلك التدقيق والسخط في خضم تبدّل الأولويّات الجيوسياسيّة، عودة القمع والإخفاق في تحقيق إصلاح حقيقي، خلافًا للروايات الرسميّة للسلطات والصورة العامّة المصاغة بعناية.

وقد رحّبت القسط باستمرار بأي تقدم حقيقي أو تنازلات تصدر عن السلطات حينما تتحقّق. وشهدت الأشهر الأولى من عام 2025 بعض التطوّرات الإيجابيّة، ولا سيما الإفراج عن عشرات معتقلي الرأي، وإن كان ذلك بعد قضائهم أحكامًا طويلة وجائرة. غير أنّ عنوان تقرير هذا العام، «قيدٌ لا ينكسر»، يعكس حقيقة أنّ هذه الإجراءات لم تُفضِ إلى إرساء حرّيّة فعليّة ولم تُبدِّد مناخ الخوف السائد في أنحاء البلاد. إذ لا يزال المفرَج عنهم خاضعين لقيود صارمة، بما في ذلك حظر السفر؛ ويواصل عدد كبير من معتقلي الرأي تعرّضهم للاحتجاز التعسّفي أو يواجهون ملاحقات قضائيّة جديدة؛ كما واصلت عمليّات الإعدام ارتفاعها الحادّ، مسجّلةً رقمًا قياسيًّا للعام الثاني على التوالي؛ ولا تزال النساء والعمّال المهاجرون يواجهون تمييزًا متجذّرًا، على الرغم من الادعاءات الرسميّة المناقضة لذلك.

كما يُذكّر تقرير هذا العام بأنه، في الوقت الذي تتصدّر فيه السعوديّة عناوين الأخبار الدوليّة على نحو متزايد بسبب اتساع نفوذها العالمي، ومشاريعها العملاقة الطموحة، ودورها في استضافة فعاليّات رياضيّة رفيعة المستوى، فإن الواقع الكامن خلف هذه الواجهة اللامعة ما زال يتمثّل في معاناة كثير من المواطنين والمقيمين من قمع شديد وحرمان من حقوقهم الأساسيّة.

وفي السياق العالمي الصعب الراهن، الذي يتسم بتصاعد النزعات السلطويّة واندلاع أزمات مفاجئة، ومع استمرار تنامي الدور الدولي للسعوديّة، يتواصل الصراع بين الحق والباطل. ومن الضروري أن يقف أولئك الذين يمتلكون القدرة والمنصّة للتأثير إلى جانب الحق والعدالة، وأن يعملوا على إيصال معاناة النشطاء الشجعان والأصوات المهمّشة داخل السعوديّة إلى أوسع نطاق ممكن.

نشجّعكم على قراءة هذا التقرير السنوي بعناية، وزيارة موقعنا الإلكتروني للتعرّف على السبل التي يمكنكم من خلالها، سواء كنتم سعوديّين أو غير سعوديّين، دعم النضال من أجل حقوق الإنسان للجميع في السعوديّة.

شكرًا لكم.

جوليا ليغنر، المديرة التنفيذيّة لمنظّمة القسط

مشاركة المقال
المدخل المُقدَّم إلى خبيرة الأمم المتحدة المستقلة المعنيّة بتمتّع كبار السنّ بجميع حقوق الإنسان
تتقدّم القسط لحقوق الإنسان بهذا المدخل إلى خبيرة الأمم المتحدة المستقلّة المعنيّة بتمتّع كبار السنّ بجميع حقوق الإنسان، وذلك استجابةً للدعوة إلى تقديم مساهمات قبل زيارتها القطريّة المرتقبة إلى السعوديّة.
الاعتداء على حرية التنقّل: استخدام حظر السفر التعسّفي في السعوديّة
يسلّط موجز جديد صادر عن منظمة "القسط" الضوء على كيفية قيام السلطات السعوديّة بمنع أعداد متزايدة من المواطنين من مغادرة البلاد بشكل تعسفي، من خلال فرض حظر سفر غير قانوني.
بعدسة سعوديّة: حقوق الإنسان في السعودية في عام 2024
تقرير القسط السنوي الأخير يوثّق الأوضاع الحقوقية في السعودية عام 2024.