English


وليد فتيحي (فيسبوك)

تحديث

 تعبر القسط عن قلقها عما وردها من تقارير موثوقة تفيد بأن السلطات السعودية قامت بتعذيب الطبيب السعودي الأمريكي وليد فتحي، 54 عامًا. فتيحي محتجز منذ نوفمبر 2017 بدون توجيه أي تهم إليه وبدون محاكمة.

عذب مسؤولون سعوديون الطبيب وليد فتيحي عدة مرّات
منذ اعتقاله في 2017، بالصفع والضرب والتعرية وتعريضه للصعقات الكهربائية. انهارت
صحته الجسدية والنفسانية نتيجة لذلك، ونُقِلَ لمستشفى سجن ذهبان قرب جدة في يناير
2019.

اعتقلت السلطات السعودية الطبيب وليد فتيحي في 5
نوفمبر 2017 ضمن حملة اعتقالات، واحتجز مع غيره في فندق الريتز كارلتون في الرياض.
في يناير 2018 نُقلَ فتيحي إلى سجن الحاير في الرياض، وفي يناير 2019 نقلته
السلطات إلى سجن ذهبان، وما زال هناك حتى وقت كتابة هذا البيان.

لم يعطى فتيحي الحق في الطعن في أسباب احتجازه، بما
يتخالف مع المبادئ الدولية الأساسية للمحاكمات العادلة، حيث منعته السلطات من الحصول
على محامٍ من اختياره ومن الإفراج قبل المحاكمة، بما يتماشى مع مبدأ افتراض
البراءة، ولم توجه السلطات لفتيحي أي تهم حتى الآن.

قال يحيى عسيري مدير القسط: “ما يمر به وليد
يبين درجة القمع المتوسعة والمتعاظمة في السعودية، فالسلطات لم تكتفي باستهداف النشطاء
والمدافعين عن حقوق الإنسان، بل استهدفت أيضًا أطباءً ليسوا بنشطاء سياسيين. تبين
الادعاءات القائلة بتعرضه للتعذيب، وهي تتوافق مع غيرها من التقارير الخارجة من
المعتقلات السعودية، أن السلطات طبَّعت استخدام التعذيب، رغم أنَّ السعودية دولة طرف
إلى اتفاقية مناهضة التعذيب للأمم المتحدة، وهي معاهدة مُلزِمة قانونيًّا. وليد
واحدٌ من عشرات سجناء الرأي في السعودية، ويجب الإفراج عنه حالًا ودون شروط”.

تنادي القسط بتحقيقٍ مستقل في الادعاءات القائلة
بتعرض الطبيب فتيحي للتعذيب، ونحث الشركاء الدوليين للسلطات السعودية، بالخصوص
الحكومة الأمريكية، نظرًا إلى كونه مواطنًا أمريكيًّا، بالمناداة بالإفراج العاجل
وغير المشروط عن وليد فتيحي.

خلفية

الطبيب وليد فتيحي تخرَّج بشهادة البكالوريوس وشهادة
طبية من جامعة جورج واشنطن الأمريكية، وهو متزوج ولديه سبعة أبناء، كلهم مواطنون
سعوديون أمريكيون.

عادَ الدكتور فتيحي إلى السعودية عام 2006، وأسس
مستشفى خاص، المركز الطبي الدولي في جدة، وكان لديه برنامجه التلفزيوني، “محياي”،
الذي تطرق فيه لمسائل نفسانية واجتماعية وطبية.

في 5 أكتوبر 2017، فرضت عليه السلطات السعودية منع سفر، واعتقلَ مع عشرات آخرين في 5 نوفمبر 2017، كجزءٍ من حملة اعتقالات أجريت تحت اسم مكافحة الفساد، وشملت عددًا كبيرًا من المسؤولين الحكوميين والأمراء ورجال الأعمال، اعتقلوا في فندق الريتز كارلتون في الرياض، دون أي اعتبارٍ للعمليات القانونية أو القضائية. أفرج عن أغلب المعتقلين لاحقًا بعد الوصول إلى ما سمي بتسويات مالية، كانت تلك التسويات سريّة وأجريت دون أدنى مقدار من الشفافية أو التحكيم القضائي؛ بل إن المحتجزين تعرضوا لتعذيبٍ شديد ليوافقوا على هذه التسويات، وأما الذين لم يوافقوا على هذه التسويات فنُقِلوا إلى سجن الحاير بالرياض. من ضمن الأسماء المعروفة من المحتجزين كان رجل الأعمال السعودي المعروف الأمير الوليد بن طلال، والأمير متعب بن عبد الله، ومجموعة من كبار رجال الأعمال السعوديين.

في يونيو 2016، صرَّحت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وهي هيئة مستقلة ترصد تنفيذ الاتفاقية من قبل الدول الأطراف، بأن الدول الأطراف يجب أن تكفل “في القانون وفي الممارسة، حصول جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، في أقرب الآجال، على محامٍ يختارونه، وأن يتشاوروا معه سرًا…وأن تعاقب أو تحاكم المسؤولين الذين لا يتيحون عمليًا هذه الضمانات للمحتجزين”.



القسط لحقوق الإنسان

فولهم، لندن

أبلغ عن شكوى

تابع القسط على تويتر: @ALQST_ORG