تاريخ النشر: 01/08/2018

 في الواحدة فجرًا من صباح يوم الاثنين الموافق 30 يوليو 2018، داهمت السلطات السعودية سمر بدوي ومن ثم اعتقلتها وأحالتها إلى أماكن اعتقال تابعة لرئاسة أمن الدولة، وذلك جراء دفاعها السلمي عن حقوق الإنسان، في استمرار لحملة اعتقالات جديدة بدأت في مايو أيار الماضي، وطالت الحملة ناشطات وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة.

وفي ذات الأثناء اعتقلت السلطات السعودية المدربة الحقوقية والناشطة البارزة نسيمة السادة.

كما قامت السلطات باعتقال أمل الحربي عندما كانت في رحلة بحرية مع أطفالها على شاطئ جدة، وتم اقتيادها من قبل أمن الدولة إلى مكان مجهول.

وهي زوجة الناشط البارز فوزان الحربي عضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية حسم، والمعتقل منذ 23 صفر 1435هـ (26 ديسمبر 2013م)، وهو في سجن الحائر الجنائي بالرياض، وقد حكم عليه بالسجن عشرة أعوام، ومنع من السفر خارج المملكة مدة مماثلة. وقد عرِفت بدوي والسادة بدفاعهما المستمر عن حقوق الإنسان، وكانتا في 2011 من الأوائل الذين رفعوا قضية تطالب بالسماح للنساء بالتصويت في الانتخابات البلدية والمشاركة فيها، الأمر الذي تحقق في الربع الأخير من العام نفسه.

وشاركتا في حملات المطالبة بإنهاء حظر قيادة النساء للسيارة، وعملت بدوي على تفنيد قوانين الولاية التي تتيح لولي أمر المرأة البالغة أن يقيد حريتها في التنقل والزواج من بين أشياء أخرى، وقامت السادة بتدريب عدد من الشبان في مجال حقوق الإنسان. حازت بدوي على " الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة " لعام 2012 و"جائزة هرانت دينك الدولية" لعام 2015 لصوتها الرائد في مجال الدفاع عن حقوق المرأة واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان.

تعرضت بدوي لاستهداف من السلطات السعودية ومضايقات على مر السنوات، حيث فرض عليها منع من السفر في ديسمبر/كانون الأول 2014 بعد أشهر من ذهابها إلى "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" في جنيف وقد تحدثت في المجلس عن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية ومنها قضية زوجها السابق الحقوقي البارز وليد أبو الخير، الذي يقضي في السجن حكمًا لمدة 15 سنة بسبب عمله في الدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان في السعودية.

وبهذا المنع منعت من المشاركة في منتدى حقوقي تابع للاتحاد الأوروبي في بروكسل. وفي يناير/كانون الثاني لعام 2016 اعتقلت بدوي وحقق معها ثم أطلق سراحها بعد ذلك بساعات.

استمر منع السفر المفتوح واستمرت معه المضايقات، حيث استدعيت للتحقيق في فبراير/شباط 2017، وبقيت لساعات ثم أخلي سبيلها بعد ذلك. توقف نشاطُ بدوي والسادة بسبب المضايقات وحملات القمع الأخيرة، وجاء الاعتقال الأخير هذا كجزءٍ من موجة الاعتقالات المستمرة التي استهدفت ناشطات وناشطين حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح، ذلك رغم توقف بدوي والسادة وقلة حضورهما على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ يبدو أن اعتقالهما أتى بأثر رجعي ردًا على نشاطها الحقوقي السلمي على مر السنوات.



القسط لحقوق الإنسان

فولهام، لندن

تابع القسط على تويتر: @ALQST_ORG

مشاركة المقال
جلسات محاكمة لناشطات حقوق المرأة والسلطات تصعد قمعها
في 25 نوفمبر 2020 عقدت السلطات السعودية عدة جلسات لناشطات حقوق المرأة لجين الهذلول ونسيمة السادة وسمر بدوي ونوف عبد العزيز عند المحكمة الجزائية بالرياض.
مع مواصلة محاكمة قضية قتل جمال خاشقجي في إسطنبول، القسط تدعو لتحقيق العدالة
في 24 نوفمبر 2020، واصل القضاء التركي المحاكمة الغيابية ضد 26 مسؤول سعودي يشتبه تورطه عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقد حضرت القسط لمراقبة إجراءات المحكمة.
مخاوف حول حقوق الإنسان تهيمن على قمة مجموعة العشرين
خلال الستة الأشهر الماضية وقبل قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في 21 و22 نوفمبر تنامى الضغط الدولي على السعودية لتطبق إصلاحات اجتماعية وحقوقية ملموسة.