تاريخ النشر: 17/04/2020

ما بين 4 و9 أبريل 2019 شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات استهدفت 15 كاتب وناشط ومدوّن في المجال الثقافي، ولم توجه لهم أي تهم على الرغم من مرور سنة كاملة على احتجازهم والتحقيق معهم حول نشاطاتهم الثقافية.

اعتقلت السلطات في موجة أبريل صلاح الحيدر وهو ابن الناشطة الحقوقية عزيزة اليوسف التي ما زالت تحاكم محاكمة غير عادلة، والكاتب والطبيب بدر الإبراهيم، والحيدر والإبراهيم مواطنان أمريكيّان، والكتّاب محمد الصادق وثمر المرزوقي ورضا البوري وخديجة الحربي، والصحفي عبد الله الدحيلان، والمترجم نايف الهنداس، والكاتب الاقتصادي علي الصفار، والروائي مقبل الصقار، والناشطيْن  فهد أبا الخيل وأيمن الدريس، والمحامي عبد الله الشهري، والصحفي يزيد الفيفي (أنباء غير مؤكدة عن إفراج مؤقته)، والطبيبة شيخة العرف التي أفرج عنها لاحقًا في العام نفسه. وقبل هذه الحملة بأيام قليلة في 28 مارس 2019 اعتقل أنس المزروع المحاضر في جامعة الملك سعود بعد مداخلته في ندوة مقامة في معرض الرياض الدولي للكتاب عبر فيها عن تضامنه مع نشطاء حقوق الإنسان المحتجزين.

وعلى الرغم من عدم وضوح أسباب الاعتقال لعدم توجيه السلطات تهمًا للمعتقلين أو تصرّح عن ذلك، فأغلب المعتقلين كانوا فاعلين في النشاط الثقافي ومناقشة الإصلاح السياسي والاجتماعي ومناصرة القضية الفلسطينية، ولبعضهم صلة بناشطات حقوق المرأة اللاتي يواجهن محاكمة غير عادلة، مما يقدم دليلًا آخرًا على عدم اكتراث السلطات لحقوق مواطنيها الأساسية في التعبير السلمي عن الرأي بل وانتهاكها المتواصل لها.

وقد علق مدير القسط يحيى عسيري: “اعتقال الكتّاب والنشطاء السلميين واحتجازهم لأكثر من سنة دون توجيه التهم يشكل انتهاكًا بيّنًا من السلطات السعودية للقانون الدولي الذي ينص على أن الفرد المحروم من حرّيته يجب إبلاغه بسرعة عن أسباب هذا الحرمان، ويمنحه الحق في المثول السريع أمام القضاء أو الإفراج عنه، ويبرهن ذلك أن صورة الإصلاح وتحسين وضع حقوق الإنسان التي تحاول السلطات السعودية تقديمها عن نفسها هي صورة عارية من الصحة”.

ويضاف على هذه الانتهاكات خطر جائحة فيروس الكورونا (كوفيد-19) فتهديدها أكبر على المساجين عمومًا، وخصوصًا في السجون السعودية التي ينتشر فيها الاكتظاظ الشديد والظروف الصحية الرديئة وتتفشى فيها أصلًا الأمراض المعدية الأخرى مثل الدرن، وتفتقر لمرافق الرعاية الصحية اللائقة. يجب على السلطات الإفراج عن المحتجزين الذين لا يشكلون خطرًا على المجتمع، مثل معتقلي الرأي والمعتقلون ومن ينتظرون المحاكمة على خلفية جنح غير عنيفة.

تعتقد القسط أن الأفراد المستهدفين في حملة اعتقالات أبريل 2019 اعتقلوا لممارستهم حقهم في التعبير السلمي عن آرائهم، وتدعو القسط السلطاتِ السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم خصوصًا في ضوء الظروف الصحية المتردية وللحد من انتشار الأمراض المعدية في السجون.

مشاركة المقال
جلسات محاكمة لناشطات حقوق المرأة والسلطات تصعد قمعها
في 25 نوفمبر 2020 عقدت السلطات السعودية عدة جلسات لناشطات حقوق المرأة لجين الهذلول ونسيمة السادة وسمر بدوي ونوف عبد العزيز عند المحكمة الجزائية بالرياض.
مع مواصلة محاكمة قضية قتل جمال خاشقجي في إسطنبول، القسط تدعو لتحقيق العدالة
في 24 نوفمبر 2020، واصل القضاء التركي المحاكمة الغيابية ضد 26 مسؤول سعودي يشتبه تورطه عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقد حضرت القسط لمراقبة إجراءات المحكمة.
مخاوف حول حقوق الإنسان تهيمن على قمة مجموعة العشرين
خلال الستة الأشهر الماضية وقبل قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في 21 و22 نوفمبر تنامى الضغط الدولي على السعودية لتطبق إصلاحات اجتماعية وحقوقية ملموسة.