تاريخ النشر: 30/12/2020

فكّ المدافع عن حقوق الإنسان محمد القحطاني في يوم 29 ديسمبر 2020 إضرابه عن الطعام الذي بدأ في يوم 19 ديسمبر للعام نفسه، وذلك بعد أن تعهدت السلطات بالاستجابة لمطالبه المتعلقة بحرمانها له من عدد من حقوقه الأساسية، كالتواصل مع عائلته والحصول على الأدوية الضرورية وعلى كتب.

ليست هذه أول مرةٍ تدفع فيها المضايقات وسوء المعاملة معتقلي الرأي في السعودية للقيام بخطواتٍ خطيرةٍ كهذه دفاعًا عن صحتهم وسلامتهم، الأمر الذي تتحمل مسؤوليته السلطات السعودية، وما تعرض له القحطاني وغيره مخالف لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تنص على أنّ توفير الرعاية الطبية للمساجين من "مسؤولية الدولة"، وأن المساجين يسمح لهم "بالاتصال مع أسرتهم وأصدقائهم على فترات منتظمة"، وأن لهم حقًّا في الوصول إلى قدرٍ وافٍ من الكتب والمواد المقروءة.

محمد فهد القحطاني أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق السياسية والمدنية في السعودية (حسم) وهو يقضي محكوميةً طولها 10 سنوات في سجن الحائر قرب الرياض على خلفية دعاوى متعلقة بنشاطه الحقوقي السلمي، وقد تعرض للمضايقات والمعاملة السيئة في السجن مرارًا، مثل مددٍ قضاها في الحبس الانفرادي والحرمان من التواصل مع عائلته وقد دخل في إضراب عن الطعام من قبل لتأمين حقوقه الأساسية.

في 17 ديسمبر 2018 دخل القحطاني في إضراب عن الطعام بعد وضعه في الحبس الانفرادي وأفرج عنه بعد يومين من ذلك، وفي 20 مارس 2019، نقل القحطاني من عنبر سياسي في سجن الحائر إلى عنبر جنائي، وأثناء احتجازه هناك وجد عددًا من العقاقير الطبية والمواد المخدرة في جرار الماء الساخن في العنبر، ما أدى إلى إمراض عدد من السجناء.

وفي شهر فبراير لهذا العام، حرم القحطاني من التواصل مع عائلته لعدة أيام بعد نقله من عنبرٍ لآخر.

ما يتعرض له القحطاني من سوء معاملة ليس إلا الحلقة الأحدث من سلسلة مستمرة من المضايقات التي يتعرض لها أغلبية سجناء الرأي في السعودية، فالسلطات تسعى للتضييق عليهم وتعمد على حرمانهم من حقوقهم الأساسية حتى في السجن، والمثال الأبرز على ذلك هو ما تعرض له المدافع عن حقوق الإنسان الراحل عبد الله الحامد من تعسف ما أدى إلى وفاته في أبريل 2020، وذلك باحرمانه من الرعاية الطبية الضرورية والعلاج الضروري للقلب، وتوجد حالاتٌ أخرى، مثل حالة الصحفي صالح الشيحي الذي توفي في ظروفٍ غامضة في يوليو 2020 بعد شهرين من الإفراج عنه من السجن إفراجًا غير متوقع.

تدعو القسط السلطات السعودية للقيام بمسؤولياتها تجاه صحة سلامة السجناء، وتدعو للإفراج الفوري وغير المشروط عن كل المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي.

مشاركة المقال
على المنظمين والمشاركين والمشجعين لرالي داكار مساندة أبطال حقوق الإنسان في السعودية
من المقرر أن يُقام رالي داكار، أشهر سباقات التحمل على الطرق الوعرة في العالم، في المملكة العربية السعودية في نسخته الثانية في الفترة من 3 إلى 15 يناير 2021.
قضية لجين الهذلول: وثائق قضائية تكشف عن عيوب جسيمة في المحاكمة
ما زالت السلطات السعودية تواصل محاكمتها المسيّسة للمدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول، وقد كشفت وثائق قضائية اطلعت عليها القسط دلائل إضافية على تهافت الدعاوى الموجهة إليها على خلفية نشاطها الحقوقي.
محاكمة لجين الهذلول: لائحة الدعاوى الجديدة تكشف مجددًا عن تلفيق السلطات السعودية وتسييس قضائها
نشرت عائلة لجين الهذلول لائحة الدعاوى الحديثة والسابقة ضدها التي وجهها الادعاء العام أثناء جلستها الأولى أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وذلك بعد أن حولت إليها قضيتها التي بدأت في مارس 2019 من المحكمة الجزائية