تاريخ النشر: 06/10/2020

تتشرف القسط بتكريمها بجائزة ويليام د زابيل لحقوق الإنسان لعام 2020 من منظّمة هيومن رايتس فيرست، وقد منحت تكريمًا لعملها في الدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية، وستعقد المنظمة فعالية افتراضية لتقديم الجائزة في يوم 21 أكتوبر 2020.

القسط لحقوق الإنسان هي منظمة مستقلة غير ربحية تسعى لترسيخ احترام حقوق الإنسان في السعودية، وتقوم بذلك عبر شبكتها الواسعة من المصادر داخل البلاد التي تساعدها في مراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان على أرض الواقع لتسلط عليها الضوء وتوصل القضايا الحقوقية إلى المجتمع الدولي والإعلام عبر الحملات والعمل الدبلوماسي والفعاليات.

منذ تأسيسها في 2014 وثقت القسط مختلف أوجه القمع في السعودية بما في ذلك ازدياد وتيرته في السنوات الأخيرة من حكم الملك سلمان وخصوصًا بعد تولي ابنه محمد بن سلمان ولاية العهد، من حملات الاعتقال التعسفي الكثيرة، وحالات التعذيب الوحشي، والازدياد الحاد في الإعدامات، والحرب المدمرة في اليمن، وقد سلطت القسط الضوء تحديدًا على القمع المستمر الذي استهدف نشطاء حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح الذين حاولت السلطات السعودية تكميم أفواههم منذ حين. 

وقد علّق مؤسس القسط يحيى عسيري قائلًا إنّه "بتسليط هيومن رايتس فيرست الضوء على القسط ونشاطها، فهي تسلّط الضوء على الحركة الحقوقية المحاصرة في السعودية أيضًا"، وأضاف أنّ "هذه الجائزة ترسل رسالةً مفادها أن الأبطال الذين دافعوا بكل شجاعة عن حقوق الإنسان في البلاد ودفعوا من جراء ذلك الغالي والنفيس لن تمحى أسماؤهم، ونحن ننتهز هذه الفرصة لتكرار دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم".

يواجه عمل القسط عدة صعوبات، فاحتمالية الأعمال الانتقامية من طرف السلطات تنشر الخوف بين الناس وتدفعهم لعدم التواصل مع المنظمات الحقوقية، والموقع الإلكتروني للقسط محظور في السعودية، وقد تعرض أعضاء فريق القسط – بمن فيهم يحيى عسيري – للتهديدات والاختراق الإلكتروني من السلطات السعودية. ومع غياب منظمات المجتمع المدني داخل السعودية فالقسط تؤدي دورًا حيويًّا لسد الفجوة بين السعودية والعالم الخارجي، وتساعد في نشر المعلومة والضغط على السلطات السعودية للإقرار بحقوق الإنسان واحترامها، وقد أدّت هذه الضغوطات إلى بعض التنازلات لكن البلاد ما زالت بحاجة ماسة إلى الإصلاح الممنهج.

 في الفترة السابقة لقمة مجموعة العشرين التي ينوى عقدها في نوفمبر في السعودية، تعمل القسط في طليعة حملةٍ تدعو فيها الحكومات والشركات إلى عدم تجاهل الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في السعودية.

تقول رئيسة الدعم في القسط جوليا ليغنر: "حان الأوان ليزيد المجتمع الدولي ضغطه على السلطات السعودية ويضع حقوق الإنسان في مركز كل النقاشات، وذلك يعني الإفراج عن معتقلي الرأي، ومحاسبة المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي، وإنهاء الحرب في اليمن".

اقرأوا البيان الصحفي من هيومن رايتس فيرست هنا.

مشاركة المقال
محاكمة قتلة خاشقجي: غلق القضية؟
في 7 إبريل 2022، أصدرت محكمة تركية قرارًا بوقف محاكمة 26 متهمًا في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتحويل القضية إلى السعودية، في خطوة تراها القسط على أنها خطوة للوراء في القضية وتشجيع على الإفلات من...
تقرير القسط السنوي: تخفيف الضغط عن القيادة السعودية أدى لانتعاش القمع في 2021
ولكن حالما خفّ الضغط واصلت السلطات السعودية نهجها القمعي المعتاد وتجدّدت وحشيته.
دراسة استقصائية تؤكد ازدياد الانتهاكات بحق المساجين منذ 2017
أجرت القسط دراسة استقصائية مفصلة حول نظام السجون في السعودية تتطرق فيه إلى الظروف الصحية الرديئة في السجون، والحرمان الطبي الذي يتعرض له المساجين، وتزايد استخدام منشآت الاحتجاز السرية بغاية ممارسة التعذيب.