English


في 29 مايو 2018، بعد موجة الاعتقالات التعسفية الأخيرة التي شنتها السلطات السعودية – ضد نشطاء حقوق المرأة – أطلقت القسط حملة دعت فيها، من ضمن جهات أخرى المنظمات غير الحكومية، والحكومات، ومناصري حقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم لتكريم أبطال حقوق الإنسان في السعودية وترشيحهم للجوائز، وترديد أسمائهم في المحافل العامة. القسط تجدد الآن هذه الدعوة.

في 9 أكتوبر 2018، منحت منظمة القلم الإنجليزية جائزةَ بنتر لتشيماماندا إنغوزي أديتشي، وأديتشي بدورها قدمت للكاتب والناشط وليد أبو الخير جائزة الكاتب الشجاع لعام 2018 من منظمة القلم. في 23 نوفمبر 2018، منحت جائزة رايت لايفليهود لعام 2018 – المعروفة باسم جائزة نوبل البديلة – إلى ثلاثة من المدافعين عن حقوق الإنسان السعوديين، عبد الله الحامد، ومحمد فهد القحطاني، ووليد أبو الخير.

صرح مدير القسط يحيى عسيري الذي شارك في كلا الحفلين، قائلًا:

نرحب ونشكر منظمة القلم الإنكليزية وجائزة رايت لايفليهود على تكريم بهؤلاء الرجال الثلاثة وعملهم الشجاع وبالتحديد الثمن الذي دفعوه لمناداتهم بالعدالة وحقوق الإنسان.

وأضاف عسيري:

ولكننا بحاجة إلى أكثر من ذلك. قادة السلطات السعودية مسؤولون عن انتهاكاتٍ صارخة وممنهجة لحقوق الإنسان، وَهُم مع ذلك يسافرون في أرجاء العالم، باسمين، سالمين في حصانتهم من أي محاسبة. ولهذا السبب نجدد دعوتنا التي صرحنا بها في مايو 2018. ندعو كل المهتمين بمشروع حقوق الإنسان إلى الإقرار بمكانة هؤلاء النشطاء السعوديين كأبطال وقدوات عالمية، حتى يرى جيل الشباب الشرعية والشرف المتأصلتين في مُثُل مقاومة الظلم ومناصرة حقوق الإنسان لجميع الناس. يجب أن نبقي أسماءهم حية في كل المحافل، حتى يفهم هذا الجيل والعالم كلهم الظلم الذي يواجهون. إن الهجمة المتكشفة على كرامة الإنسان في السعودية لم يعد بالإمكان التستر عليها أو محوها بحملات العلاقات العامة، أو بالصلات السياسية بالنخب أو بصفقات النفط أو الأسلحة. لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر.

في حملتها لشهر مايو 2018، وجهت القسط دعوتها لشركائها من المنظمات غير الحكومية، وللبرلمانات، وللحكومات الراغبة في التعاون أيضًا. أما بالنسبة للمؤسسات، أفرادًا ومجموعات، دعت لترشيح النشطاء لجوائز حقوق الإنسان، وأما بالنسبة للراغبين في الحكومات المحلية، فبتسمية الشوارع أو الحدائق تيمنًا بالنشطاء، ولأولئك في الإعلام بكتابة الكتب والمقالات عنهم، بسرد قصصهم، بالأفلام وغيرها من الأساليب. أشارت القسط إلى أنّ هؤلاء النشطاء كرسوا حياتهم للقيام بما آمنوا به، وهم الآن خلف القضبان نتيجةً لذلك.

الخلفية

من ضمن أولئك التي تدعو القسط تكريمهم، هنالك أعضاء جمعية الحقوق السياسية والمدنية في السعودية: عبد الله الحامد ومحمد فهد القحطاني (أنظر أعلاه)، محمد البجادي، الذي سجن لأكثر من ثلاث مرات، والذي حين سألته السلطات إن كان أي من أفراد عائلته معتقلًا، رد عليهم بأن كل من عانى الظلم من عائلته؛ وعبد العزيز الشبيلي وفوزان الحربي، الذيْن رفعا قضايا بالنيابة عن أكثر من 100 ضحية للظلم، ولم يرافع أحد لقضيتيهم، وزملاءهم الدكتور عبد الكريم الخضر، عبد الرحمان الحامد، وعيسى الحامد ومعهم القاضي السابق الذي أفرج عنه سليمان الرشودي.

معهم أيضًا مؤسس مرصد حقوق الإنسان في السعودية، وليد أبو الخير، ومؤسِّسو جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، منهم: عبد الله العطاوي ومحمد العتيبي، وندعو لتكريم مناصِري حملة 26 أكتوبر لحق النساء في القيادة تحديدًا ولحقوق المرأة وحقوق الإنسان عمومًا، منهم الدكتور إبراهيم المديميغ، الدكتورة عزيزة اليوسف، والدكتورة إيمان النفجان ولجين الهذلول، ومحمد الربيعة.

قالت الفائزة بجائزة بنتر من منظمة القلم الإنجليزية لعام 2018، تشيماماندا إنغوزي أديتشي في حفل منح وليد أبو الخير الجائزة:

“أنا فخورة بمشاركة جائزة بنتر من منظمة القلم لهذا العام مع الناشط، المحامي، والكاتب وليد أبو الخير. […] كرس وليد حياته لمساءلة السلطات السعودية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان […]، وعلى الحديث بجرأة ومناصرة ضحايا هذه الانتهاكات”.

مثّلَ وليد الخير الناشطَ والكاتب رائف بدوي أمام المحكمة، الذي منح جائزة الكاتب الشجاع الدولي لعام 2015 من منظمة القلم الإنجليزية.

صرحت لجنة جائزة رايت لايفليهود أن النشطاء الثلاثة تلقوا الجائزة “لجهودهم الشجاعة والحالمة، تقودها مبادئ حقوق الإنسان العالمية، لإصلاح النظام السياسي الشمولي في السعودية”.

في أثناء حفل التكريم، طالبت كلٌّ من منظمة العفو الدولية في السويد ولجنة جائزة رايت لايفليهود السلطات السعودية بالإفراج عن النشطاء الثلاثة إفراجًا مباشر وغير مشروط.



 

فولهام، لندن

أبلغ عن شكوى

تابع القسط على تويتر: @ALQST_ORG

Print Friendly, PDF & Email