اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

Convention on the Rights of Persons with Disabilities (CRPD)

الديباجة

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

-أ- إذ تشير إلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمـم المتحـدة الـتي تعتـرف بمـا لجميع أفراد الأسرة الإنسانية مـن كرامـة وقـيم متأصـلة وحقـوق متـساوية غـير قابلـة للتـصرف كأساس للحرية والعدالة والسلام في العالم،

-ب- وإذ تعتــرف بــأن الأمــم المتحــدة قــد أعلنــت ، في الإعــلان العــالمي لحقــوق الإنـسان وفي العهـدين الـدوليين الخاصـين بحقـوق الإنـسان، أن لكـل فـرد، دون تمييـز مـن أي نوع، الحق في التمتع بجميـع الحقـوق والحريـات المنـصوص عليهـا في تلـك الـصكوك، ووافقـت على ذلك،

-ج- وإذ تؤكــد مــن جديــد الطــابع العــالمي لجميــع حقــوق الإنــسان والحريــات الأساسية وعدم قابليتها للتجزئـة وترابطهـا وتعاضـدها وضـرورة ضـمان تمتـع الأشـخاص ذوي الإعاقة ﺑﻬذه الحقوق بشكل كامل ودون تمييز،

-د- وإذ تـــشير إلى العهـــد الـــدولي الخـــاص بـــالحقوق الاقتـــصادية والاجتماعيـــة والثقافية، والعهد الدولي الخـاص بـالحقوق المدنيـة والـسياسية، والاتفاقيـة الدوليـة للقـضاء علـى جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضـد المـرأة، واتفاقيـة مناهـضة التعـذيب وغـيره مـن ضـروب المعاملـة أو العقوبـة القاسـية أو اللاإنـسانية أو المهينــة، واتفاقيــة حقــوق الطفــل، والاتفاقيــة الدوليــة لحمايــة حقــوق جميــع العمــال المهــاجرين وأفــراد أسرهم،

-ه- وإذ تدرك أن الإعاقة تش ِّكل مفهوما لا يزال قيد التطـور وأن الإعاقـة تحـدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة والحواجز في المواقف والبيئات المحيطة الـتي تحـول دون مشاركتهم مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع الآخرين،

-و- وإذ تعترف بأهمية المبادئ، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالسياسات الـواردة في برنـامج العمـل العـالمي المتعلـق بـالمعوقين وفي القواعـد الموحـدة المتعلقـة بتحقيـق تكـافؤ الفـرص للأشخاص ذوي الإعاقة في تعزيز وصياغة وتقيـيم الـسياسات والخطـط والـبرامج والإجـراءات علــى كــل مــن الــصعيد الــوطني والإقليمــي والــدولي لزيــادة تكــافؤ الفــرص للأشــخاص ذوي الإعاقة،

-ز- وإذ تؤكد أهمية إدماج قضايا الأشـخاص ذوي الإعاقـة كجـزء لا يتجـزأ مـن استراتيجيات التنمية المستدامة ذات الصلة،

-ح- وإذ تعتـرف أيـضا بـأن التمييـز ضـد أي شـخص علـى أسـاس الإعاقـة يمثـل انتهاكا للكرامة والقيمة المتأصلتين للفرد،

-ط- وإذ تعترف كذلك بتنوع الأشخاص ذوي الإعاقة، -ي- وإذ تقر بالحاجـة إلى تعزيـز وحمايـة حقـوق الإنـسان لجميـع الأشـخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون دعما أكثر تركيزا،

-ك- وإذ يساورها القلـق لأن الأشـخاص ذوي الإعاقـة، بـالرغم مـن مختلـف هـذه الــصكوك والعهــود، لا يزالــون يواجهــون في جميــع أنحــاء العــالم حــواجز تعتــرض مــشاركتهم كأعضاء في اﻟﻤﺠتمع على قدم المساواة مع الآخرين وانتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة لهم،

-ل- وإذ تقر بأهمية التعاون الدولي في تحـسين الظـروف المعيـشية للأشـخاص ذوي الإعاقة في كل البلدان، وبخاصة في البلدان النامية،

-م- وإذ تعتــرف بالمــساهمة القيمـة الحاليــة والمحتملــة للأشــخاص ذوي الإعاقــة في تحقيق رفاه مجتمعـاﺗﻬم وتنوعهـا عمومـا، وبـأن تـشجيع تمـتعهم بـصورة كاملـة بحقـوق الإنـسان والحريات الأساسية ومـشاركتهم الكاملـة سيفـضي إلى زيـادة الـشعور بالانتمـاء وتحقيـق تقـدم كبير في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على الفقر،

-ن- وإذ تعترف بأهمية تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة باستقلالهم الذاتي واعتمـادهم على أنفسهم، بما في ذلك حرية تحديد خياراﺗﻬم بأنفسهم،

-س- وإذ ترى أنه ينبغي أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة المـشاركة بفعاليـة في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، بما في ذلك تلك التي ﺗﻬمهم مباشرة،

-ع- وإذ يــساورها القلــق إزاء الظــروف الــصعبة الــتي يواجههــا الأشــخاص ذوو

الإعاقة الذين يتعرضون لأشـكال متعـددة أو مـشددة مـن التمييـز علـى أسـاس العـرق أو اللـون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي الـسياسي وغـيره مـن الآراء أو الأصـل الـوطني أو العرقـي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو السن أو أي مركز آخر،

-ف- وإذ تعترف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة غالبا ما يواجهن خطـرا أكـبر في التعــرض، ســواء داخــل المنـــزل أو خارجــه، للعنــف أو الإصــابة أو الاعتــداء، والإهمــال أو المعاملة غير اللائقة، وسوء المعاملة أو الاستغلال،

-ص- وإذ تعتـرف بأنـه ينبغـي أن يتمتـع الأطفـال ذوو الإعاقـة تمتعـا كـاملا بجميـع حقوق الإنسان والحريـات الأساسـية علـى قـدم المـساواة مـع الأطفـال الآخـرين، وإذ تـشير إلى الالتزامات التي تعهدت ﺑﻬا الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل تحقيقا لتلك الغاية،

-ق- وإذ تؤكـد الحاجـة إلى إدمـاج منظـور جنـساني في جميـع الجهـود الراميـة إلى تشجيع تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية،

-ر- وإذ تـبرز أن أكثريـة الأشـخاص ذوي الإعاقـة يعيـشون في ظـروف يـسودها الفقــر، وإذ تقــر في هــذا الــصدد بالحاجــة الملحــة إلى تخفيــف مــا للفقــر مــن تــأثير ســلبي علــى الأشخاص ذوي الإعاقة،

-ش- وإذ تضع في اعتبارها أن توفر أوضاع يـسودها الـسلام والأمـن علـى أسـاس الاحتـرام التـام للمقاصـد والمبـادئ المنـصوص عليهـا في ميثـاق الأمـم المتحـدة واحتـرام صـكوك حقوق الإنسان السارية من الأمور التي لا غـنى عنـها لتـوفير الحمايـة الكاملـة للأشـخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما في حالات التراع المسلح والاحتلال الأجنبي،

-ت- وإذ تعترف بما لإمكانيـة الوصـول إلى البيئـة الماديـة والاجتماعيـة والاقتـصادية والثقافية وخـدمات الـصحة والتعلـيم والإعـلام والاتـصال مـن أهميـة لـتمكين الأشـخاص ذوي الإعاقة من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية،

-ث- وإذ تدرك أن الفـرد، الـذي يتحمـل واجبـات تجـاه الأفـراد الآخـرين واﻟﻤﺠتمـع الذي ينتمي إليه، تقع على عاتقه مسؤولية السعي من أجل تعزيز الحقـوق المكرسـة في الـشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإعمال تلك الحقوق،

-خ- واقتناعـا منـها بـأن الأسـرة هـي الوحـدة الطبيعيـة والأساسـية للمجتمـع وأﻧﻬـا تستحق الحماية من جانب اﻟﻤﺠتمع والدولة، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد أسـرهم ينبغـي أن يحـصلوا علـى الحمايـة والمـساعدة اللازمـتين لـتمكين الأسـر مـن المـساهمة في التمتـع الكامـل على قدم المساواة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،

-ذ- واقتناعــا منــها بــأن اتفاقيــة دوليــة شــاملة ومتكاملــة لحمايــة وتعزيــز حقــوق الأشـخاص ذوي الإعاقـة وكرامتـهم سـتقدم مـساهمة جوهريـة في تـدارك الحرمـان الاجتمـاعي البـــالغ للأشـــخاص ذوي الإعاقـــة، وستـــشجع مـــشاركتهم في اﻟﻤﺠـــالات المدنيـــة والـــسياسية والاقتــصادية والاجتماعيــة والثقافيــة علــى أســاس تكــافؤ الفــرص، ســواء في البلــدان الناميــة أو البلدان المتقدمة النمو، قد اتفقت على ما يلي:

المادة ١.
الغرض

الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتع جميع الأشـخاص ذوي الإعاقـة تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسـية، وتعزيـز احترام كرامتهم المتأصلة.

ويـشمل مـصطلح ”الأشـخاص ذوي الإعاقـة“ كـل مـن يعـانون مـن عاهـات طويلـة الأجل بدنية أو عقليـة أو ذهنيـة أو حـسية، قـد تمـنعهم لـدى التعامـل مـع مختلـف الحـواجز مـن المشاركة بصورة كاملة وفعالة في اﻟﻤﺠتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

المادة ٢.
التعاريف

لأغراض هذه الاتفاقية:

”الاتصال“ يشمل اللغات وعـرض النـصوص، وطريقـة برايـل، والاتـصال عـن طريـق اللمس، وحروف الطباعة الكبيرة، والوسائط المتعددة الميسورة الاستعمال، فضلا عن أسـاليب ووســائل وأشــكال الاتــصال المعــززة والبديلــة، الخطيــة والــسمعية، وباللغــة المبــسطة والقــراءة بواسطة البشر، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصال الميسورة الاستعمال؛

”اللغة“ تشمل لغة الكلام ولغة الإشارة وغيرها من أشكال اللغات غير الكلامية؛

”التمييز على أساس الإعاقة“ يعني أي تمييز أو اسـتبعاد أو تقييـد علـى أسـاس الإعاقـة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنـسان والحريـات الأساسـية أو التمتع ﺑﻬا أو ممارستها، على قدم المساواة مع الآخـرين، في الميـادين الـسياسية أو الاقتـصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو المدنيـة أو أي ميـدان آخـر. ويـشمل جميـع أشـكال التمييـز، بمـا في ذلك الحرمان من ترتيبات تيسيرية معقولة؛

”الترتيبــات التيــسيرية المعقولــة“ تعــني التعــديلات والترتيبــات اللازمــة والمناســبة الــتي لا تفرض عبئا غير متناسب أو غير ضروري، والتي تكون هنـاك حاجـة إليهـا في حالـة محـددة، لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة مـع الآخـرين بجميـع حقـوق الإنـسان والحريات الأساسية وممارستها؛

”التصميم العام“ يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يـستعملها جميـع النـاس، بـأكبر قـدر ممكـن، دون حاجـة إلى تكييـف أو تـصميم متخـصص. ولا يـستبعد ”التصميم العام“ الأجهزة المعينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون هنـاك حاجة إليها.

المادة ٣.
مبادئ عامة

فيما يلي مبادئ هذه الاتفاقية:

-أ- احترام كرامة الأشخاص المتأصلة واستقلالهم الـذاتي بمـا في ذلـك حريـة تقريـر خياراﺗﻬم بأنفسهم واستقلاليتهم؛

-ب- عدم التمييز؛ كفالـة مـشاركة وإشـراك الأشـخاص ذوي الإعاقـة بـصورة كاملـة وفعالـة في

اﻟﻤﺠتمع؛ -ج-

-د- احترام الفوارق وقبـول الأشـخاص ذوي الإعاقـة كجـزء مـن التنـوع البـشري والطبيعة البشرية؛

-ه- تكافؤ الفرص؛

-و- إمكانية الوصول؛

-ز- المساواة بين الرجل والمرأة؛

-ح- احترام القـدرات المتطـورة للأطفـال ذوي الإعاقـة واحتـرام حقهـم في الحفـاظ على هويتهم.

المادة ٤.
الالتزامات العامة

١ – تتعهــد الــدول الأطــراف بكفالــة وتعزيــز إعمــال كافــة حقــوق الإنــسان والحريــات الأساسية إعمالا تاما لجميع الأشخاص ذوي الإعاقـة دون أي تمييـز مـن أي نـوع علـى أسـاس الإعاقة. وتحقيقا لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بما يلي:

-أ- اتخاذ جميع التدابير الملائمـة، التـشريعية والإداريـة وغيرهـا مـن التـدابير، لإنفـاذ الحقوق المعترف ﺑﻬا في هذه الاتفاقية؛

-ب- اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيهـا التـشريع، لتعـديل أو إلغـاء مـا يوجـد مـن قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزا ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛

-ج- مراعــاة حمايــة وتعزيــز حقــوق الإنــسان للأشــخاص ذوي الإعاقــة في جميــع السياسات والبرامج؛

-د- الامتنـاع عـن القيـام بـأي عمـل أو ممارسـة تتعـارض وهـذه الاتفاقيـة وكفالـة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق معها؛

-ه- اتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة من جانـب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة خاصة؛

-و- إجــراء أو تعزيــز البحــوث والتطــوير للــسلع والخــدمات والمعــدات والمرافــق المصممة تصميما عاما، كما تحددها المـادة ٢ مـن هـذه الاتفاقيـة، والـتي يفتـرض أن تحتـاج إلى أدنى حـد ممكـن مـن المواءمـة وإلى أقـل التكـاليف لتلبيـة الاحتياجـات المحـددة للأشـخاص ذوي الإعاقـة، وتـشجيع توفيرهـا واسـتعمالها، وتعزيـز التـصميم العـام لـدى وضـع المعـايير والمبـادئ التوجيهية؛

-ز- إجراء أو تعزيـز البحـوث والتطـوير للتكنولوجيـات الجديـدة، وتعزيـز توفيرهـا واسـتعمالها، بمـا في ذلـك تكنولوجيـات المعلومـات والاتـصال، والوسـائل والأجهـزة المـساعدة علــى التنقــل، والتكنولوجيــات المعينــة الملائمــة للأشــخاص ذوي الإعاقــة، مــع إيــلاء الأولويــة للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة؛

-ح- تـــوفير معلومـــات ســـهلة المنـــال للأشـــخاص ذوي الإعاقـــة بـــشأن الوســـائل والأجهزة المساعدة على التنقل، والتكنولوجيات المعينة، بمـا في ذلـك التكنولوجيـات الجديـدة، فضلا عن أشكال المساعدة الأخرى، وخدمات ومرافق الدعم؛

-ط- تشجيع تدريب الأخصائيين والموظفين العـاملين مـع الأشـخاص ذوي الإعاقـة في مجال الحقوق المعترف ﺑﻬا في هذه الاتفاقية لتحسين تـوفير المـساعدة والخـدمات الـتي تكفلـها تلك الحقوق.

٢ – فيما يتعلـق بـالحقوق الاقتـصادية والاجتماعيـة والثقافيـة، تتعهـد كـل دولـة مـن الـدول الأطـراف باتخـاذ التـدابير اللازمـة بأقـصى مـا تتيحـه المـوارد المتـوافرة لـديها، وحيثمـا يلـزم، في إطــار التعاون الـدولي، للتوصـل تـدريجيا إلى إعمـال هـذه الحقـوق إعمـالا تامـا، دون الإخـلال بالالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية والواجبة التطبيق فورا، وفقا للقانون الدولي.

٣ – تتــشاور الــدول الأطــراف تــشاورا وثيقــا مــع الأشــخاص ذوي الإعاقــة، بمــن فــيهم الأطفــال ذوو الإعاقــة، مــن خــلال المنظمــات الــتي تمثلــهم، بــشأن وضــع وتنفيــذ التــشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، وفي عمليات صـنع القـرار الأخـرى بـشأن المـسائل التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإشراكهم فعليا في ذلك.

٤ – ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أي حكم يتيح على نحو أوفى إعمال حقوق الأشـخاص ذوي الإعاقة قد يرد في قانون دولة طـرف أو في القـانون الـدولي المعمـول بـه في تلـك الدولـة. ولا يجــوز فــرض أي تقييــد أو انتقــاص لأي حــق مــن حقــوق الإنــسان والحريــات الأساســية المعترف ﺑﻬا أو القائمة في أي دولة طرف في هذه الاتفاقيـة، عمـلا بقـانون أو اتفاقيـة أو لائحـة أو عرف بحجـة أن هـذه الاتفاقيـة لا تعتـرف ﺑﻬـذه الحقـوق والحريـات أو تعتـرف ﺑﻬـا في نطـاق أضيق.

٥ – يمتــد ســريان أحكــام هــذه الاتفاقيــة إلى جميــع أجــزاء الــدول الاتحاديــة دون أي قيــود أو استثناءات.

المادة ٥.
المساواة وعدم التمييز

١ – تقر الدول الأطراف بأن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون وبمقتـضاه ولهـم الحـق دون أي تمييز وعلى قدم المساواة في الحماية والفائدة اللتين يوفرهما القانون.

٢ – تحظر الدول الأطراف أي تمييز على أسـاس الإعاقـة وتكفـل للأشـخاص ذوي الإعاقـة الحماية القانونية المتساوية والفعالة من التمييز على أي أساس.

٣ – تتخذ الدول الأطراف، سـعيا لتعزيـز المـساواة والقـضاء علـى التمييـز، جميـع الخطـوات المناسبة لكفالة توافر الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة.

٤ – لا تعتبر التدابير المحددة الضرورية للتعجيـل بالمـساواة الفعليـة للأشـخاص ذوي الإعاقـة أو تحقيقها تمييزا بمقتضى أحكام هذه الاتفاقية.

المادة ٦.
النساء ذوات الإعاقة

١- تقر الدول الأطراف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة مـن التمييز، وأﻧﻬا ستتخذ في هذا الصدد التـدابير اللازمـة لـضمان تمتـــعهن تمتعـا كـاملا وعلـى قـدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

٢- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الملائمة لكفالة التطور الكامـل والتقـدم والـتمكين للمرأة، بغرض ضمان ممارسـتها حقـوق الإنـسان والحريـات الأساسـية المبينـة في هـذه الاتفاقيـة

المادة ٧.
الأطفال ذوو الإعاقة

١ – تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الضرورية لكفالة تمتع الأطفـال ذوي الإعاقـة تمتعـا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريـات الأساسـية، وذلـك علـى قـدم المـساواة مـع غيرهـم مـن الأطفال.

٢ – يكون توخي أفضل مصلحة للطفل، في جميع التدابير المتعلقـة بالأطفـال ذوي الإعاقـة، اعتبارا أساسيا.

٣ – تكفل الدول الأطراف تمتع الأطفال ذوي الإعاقـة بـالحق في التعـبير بحريـة عـن آرائهـم في جميـع المـسائل الـتي تمـسهم مـع إيـلاء الاهتمـام الواجـب لآرائهـم هـذه وفقـا لـسنهم ومـدى نضجهم، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال وتوفير المساعدة علـى ممارسـة ذلـك الحق، بما يتناسب مع إعاقتهم وسنهم.

المادة ٨.
إذكاء الوعي

١ – تتعهد الدول الأطراف باعتماد تدابير فورية وفعالة وملائمة من أجل:

-أ- إذكاء الوعي في اﻟﻤﺠتمـع بأسـره بـشأن الأشـخاص ذوي الإعاقـة، بمـا في ذلـك على مستوى الأسرة، وتعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم؛

-ب- مكافحــة القوالــب النمطيــة وأشــكال التحيــز والممارســات الــضارة المتعلقــة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها تلك القائمة على الجنس والسن، في جميع مجالات الحياة؛ والتمتع بها.

-ج- تعزيز الوعي بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل التدابير الرامية إلى تحقيق ذلك ما يلي: -أ- بدء ومتابعة تنظيم حملات فعالة للتوعية العامة ﺗﻬدف إلى: ’١‘ تعزيز تقبل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ ’٢‘ نــشر تــصورات إيجابيــة عــن الأشــخاص ذوي الإعاقــة، ووعــي اجتمــاعي أعمق ﺑﻬم؛

’٣‘ تـشجيع الاعتـراف بمهـارات وكفـاءات وقـدرات الأشـخاص ذوي الإعاقـة، وإسهاماﺗﻬم في مكان العمل وسوق العمل؛

٢ –

-ب- تعزيـز تـبني موقـف يتـسم بـاحترام حقـوق الأشـخاص ذوي الإعاقـة في جميـع مستويات نظام التعليم، بما في ذلك لدى جميع الأطفال منذ حداثة سنهم؛

-ج- تـشجيع جميـع أجهـزة وسـائل الإعـلام علـى عـرض صـورة للأشـخاص ذوي الإعاقة تتفق والغرض من هذه الاتفاقية؛

-د- تشجيع تنظيم برامج تدريبية للتوعية بالأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم.

المادة ٩.
إمكانية الوصول

١ – لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمـشاركة بـشكل كامـل في جميــع جوانــب الحيــاة، تتخــذ الــدول الأطــراف التــدابير المناســبة الــتي تكفــل إمكانيــة وصــول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطـة ووسـائل النقـل والمعلومـات والاتـصالات، بمـا في ذلـك تكنولوجيـات ونظـم المعلومـات والاتـصال، والمرافـق والخدمات الأخرى المتاحة لعامة الجمهـور أو المقدمـة إليـه، في المنـاطق الحـضرية والريفيـة علـى السواء. وهذه التدابير، التي يجب أن تشمل تحديـد العقبـات والمعوقـات أمـام إمكانيـة الوصـول وإزالتها، تنطبق، بوجه خاص، على ما يلي:

-أ- المباني والطرق ووسائل النقل والمرافق الأخرى داخـل البيـوت وخارجهـا، بمـا في ذلك المدارس والمساكن والمرافق الطبية وأماكن العمل؛

-ب- المعلومات والاتـصالات والخـدمات الأخـرى، بمـا فيهـا الخـدمات الإلكترونيـة وخدمات الطوارئ.

٢ – تتخذ الدول الأطراف أيضا التدابير المناسبة الرامية إلى:

-أ- وضــع معــايير دنيــا ومبــادئ توجيهيــة لتهيئــة إمكانيــة الوصــول إلى المرافــق والخدمات المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه، ونشر هذه المعايير والمبادئ ورصد تنفيذها؛

-ب- كفالة أن تراعي الكيانات الخاصة التي تعـرض مرافـق وخـدمات متاحـة لعامـة الجمهور أو مقدمة إليه جميع جوانب إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها؛

-ج- توفير التدريب للجهات المعنية بـشأن المـسائل المتعلقـة بإمكانيـة الوصـول الـتي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة؛

-د- توفير لافتات بطريقة برايل وبأشكال يـسهل قراءﺗﻬـا وفهمهـا في المبـاني العامـة والمرافق الأخرى المتاحة لعامة الجمهور؛

-ه- توفير أشكال مـن المـساعدة البـشرية والوسـطاء، بمـن فـيهم المرشـدون والقـراء والأخـصائيون المفـسرون للغـة الإشـارة، لتيـسير إمكانيـة الوصـول إلى المبـاني والمرافـق الأخـرى المتاحة لعامة الجمهور؛

-و- تشجيع أشكال المساعدة والـدعم الأخـرى للأشـخاص ذوي الإعاقـة لـضمان حصولهم على المعلومات؛

-ز- تــشجيع إمكانيــة وصــول الأشــخاص ذوي الإعاقــة إلى تكنولوجيــات ونظــم المعلومات والاتصال الجديدة، بما فيها شبكة الإنترنت؛

-ح- تــشجيع تــصميم وتطــوير وإنتــاج وتوزيــع تكنولوجيــات ونظــم معلومــات واتصالات يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها، في مرحلـة مبكـرة، كـي تكـون هـذه التكنولوجيات والنظم في المتناول بأقل تكلفة.

المادة ١٠.
الحق في الحياة

تؤكد الدول الأطراف من جديد أن لكل إنسان الحق الأصيل في الحيـاة وتتخـذ جميـع التدابير الضرورية لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة فعليا ﺑﻬـذا الحـق علـى قـدم المـساواة مـع الآخرين.

المادة ١١.
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية

تتعهـد الـدول الأطـراف، وفقـا لالتزاماﺗﻬـا بمقتـضى القـانون الـدولي، بمـا فيهـا القـانون

الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنـسان، باتخـاذ كافـة التـدابير اللازمـة لـضمان حمايـة وسـلامة الأشـخاص ذوي الإعاقـة الـذين يوجـدون في حـالات تتـسم بـالخطورة، بمـا في ذلـك حالات النـزاع المسلح والطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية.

المادة ١٢.
الاعتـراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون

١ – تؤكد الدول الأطراف من جديـد حـق الأشـخاص ذوي الإعاقـة في الاعتـراف ﺑﻬـم في كل مكان كأشخاص أمام القانون.

٢ – تقر الدول الأطراف بتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بأهليـة قانونيـة علـى قـدم المـساواة مع آخرين في جميع مناحي الحياة.

٣ – تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوفير إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقـة على الدعم الذي قد يتطلبونه أثناء ممارسة أهليتهم القانونية.

٤ – تكفــل الــدول الأطــراف أن تــوفر جميــع التــدابير المرتبطــة بممارســة الأهليــة القانونيــة الـضمانات المناسـبة والفعالـة لمنـع إسـاءة اسـتعمال هـذه التـدابير وفقـا للقـانون الـدولي لحقـوق الإنسان. وتكفل هذه الضمانات أن تحتـرم التـدابير المرتبطـة بممارسـة الأهليـة القانونيـة حقـوق الشخص المعني وإرادته وأفضلياته، وأن تكون مجردة من تضارب المـصالح ومـن التأثيـــــر الـذي لا مسوغ له، ومتناسبة ومتماشية مع ظروف الشخص، وتسري في أقصر مدة ممكنة، وتخـضع لمراجعة منتظمة من جانب سلطة مختصة ومستقلة ومحايدة أو من جانب هيئة قـضائية. وتكـون هذه الضمانات متناسبة مع القدر الذي تؤثر به التدابير في حقوق الشخص ومصالحه.

٥ – رهنا بأحكام هذه المادة، تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة والفعالـة لـضمان حـق الأشـخاص ذوي الإعاقـة، علـى أسـاس المـساواة، في ملكيـة أو وراثـة الممتلكـات وإدارة شؤوﻧﻬم المالية وإمكانية حصولهم، مساواة بغيرهـم، علـى القـروض المـصرفية والرهـون وغيرهـا من أشكال الائتمان المالي، وتضمن عدم حرمان الأشخاص ذوي الإعاقـة بـشكل تعـسفي مـن ممتلكاﺗﻬم.

المادة ١٣.
إمكانية اللجوء إلى القضاء

١ – تكفل الدول الأطراف سـبلا فعالـة للأشـخاص ذوي الإعاقـة للجـوء إلى القـضاء علـى قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك من خلال تـوفير التيـسيرات الإجرائيـة الـتي تتناسـب مـع أعمـارهم، بغــرض تيــسير دورهـم الفعــال في المــشاركة المباشــرة وغـير المباشــرة، بمــا في ذلــك بصفتهم شهودا، في جميع الإجـراءات القانونيـة، بمـا فيهـا مراحـل التحقيـق والمراحـل التمهيديـة الأخرى.

٢ – لكفالــة إمكانيــة لجــوء الأشــخاص ذوي الإعاقــة إلى القــضاء فعليــا، تــشجع الــدول الأطـراف التـدريب المناسـب للعـاملين في مجـال إقامـة العـدل، ومـن ضـمنهم الـشرطة وموظفـو السجون.

المادة ١٤.
حرية الشخص وأمنه

١ – تكفل الدول الأطراف للأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين:

-أ- التمتع بالحق في الحرية الشخصية والأمن الشخصي؛

-ب- عدم حرماﻧﻬم من حريتهم بـشكل غـير قـانوني أو بـشكل تعـسفي وأن يكـون أي حرمـان مـن الحريـة متـسقا مـع القـانون، وألا يكـون وجـود الإعاقـة مـبررا بـأي حـال مـن الأحوال لأي حرمان من الحرية.

٢ – تكفل الدول الأطراف في حالة حرمان الأشـخاص ذوي الإعاقـة مـن حريتـهم، نتيجـة أية إجـراءات، أن يخـول لهـم، علـى قـدم المـساواة مـع غيرهـم، ضـمانات وفقـا للقـانون الـدولي لحقــوق الإنــسان، وأن يعــاملوا وفقــا لأهــداف ومبــادئ هــذه الاتفاقيــة، بمــا في ذلــك تــوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم.

المادة ١٥.
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

١ – لا يعرض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنـسانية أو المهينـة. وبـشكل خـاص لا يعـرض أي شـخص لإجـراء التجـارب الطبيـة والعلميـة عليـه دون موافقتـه بكامل حريته.

٢ – تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها مـن التـدابير الفعالـة لمنـع إخـضاع الأشـخاص ذوي الإعاقـة، علـى قـدم المـساواة مـع الآخـرين، للتعـذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المادة ١٦.
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء

١ – تتخــذ الــدول الأطــراف جميــع التــدابير التــشريعية والإداريــة والاجتماعيــة والتعليميــة وغيرها من التـدابير المناسـبة لحمايـة الأشـخاص ذوي الإعاقـة، داخـل منـازلهم وخارجهـا علـى السواء، مـن جميـع أشـكال الاسـتغلال والعنـف والاعتـداء، بمـا في ذلـك جوانبـها القائمـة علـى نوع الجنس.

٢ – تتخــذ الــدول الأطــراف أيــضا جميــع التــدابير المناســبة لمنــع جميــع أشــكال الاســتغلال والعنف والاعتداء بكفالة أمـور منـها تـوفير أشـكال مناسـبة مـن المـساعدة والـدعم للأشـخاص ذوي الإعاقــة وأســرهم ومقــدمي الرعايــة لهــم تراعــي نــوع جــنس الأشــخاص ذوي الإعاقــة وســنهم، بمــا في ذلــك عــن طريــق تــوفير المعلومــات والتثقيــف بــشأن كيفيــة تجنــب حــالات الاسـتغلال والعنـف والاعتـداء والتعـرف عليهـا والإبـلاغ عنـها. وتكفـل الـدول الأطـراف أن يراعى في توفير خدمات الحماية سن الأشخاص ذوي الإعاقة ونوع جنسهم وإعاقتهم.

٣ – تكفـل الـدول الأطـراف قيـام سـلطات مـستقلة برصـد جميـع المرافـق والـبرامج المعـدة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة رصـدا فعـالا للحيلولـة دون حـدوث جميـع أشـكال الاسـتغلال والعنف والاعتداء.

٤ – تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتشجيع استعادة الأشخاص ذوي الإعاقـة عافيتـهم البدنيـة والإدراكيـة والنفـسية، وإعـادة تأهيلـهم، وإعـادة إدمـاجهم في اﻟﻤﺠتمـع عنـدما يتعرضـون لأي شـكل مـن أشـكال الاسـتغلال أو العنـف أو الاعتـداء، بمـا في ذلـك عـن طريـق توفير خدمات الحماية لهم. وتتحقق استعادة العافية وإعادة الإدماج في بيئـة تعـزز صـحة الفـرد ورفاهيته واحترامـه لنفـسه وكرامتـه واسـتقلاله الـذاتي وتراعـي الاحتياجـات الخاصـة بكـل مـن نوع الجنس والسن.

٥ – تضع الدول الأطراف تشريعات وسياسـات فعالـة، مـن ضـمنها تـشريعات وسياسـات تركز على النساء والأطفال، لكفالة التعرف علـى حـالات الاسـتغلال والعنـف والاعتـداء الـتي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة والتحقيق فيها، وعند الاقتضاء، المقاضاة عليها.

المادة ١٧.
حماية السلامة الشخصية

لكل شخص ذي إعاقة الحق في احترام سلامته الشخصية والعقليـة علـى قـدم المـساواة مع الآخرين.

المادة ١٨.
حرية التنقل والجنسية

١ – تقـر الـدول الأطـراف بحـق الأشـخاص ذوي الإعاقـة في التمتـع بحريـة التنقـل، وحريـة اختيار مكان إقامتهم والحـصول علـى الجنـسية، علـى قـدم المـساواة مـع الآخـرين، بمـا في ذلـك ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بما يلي:

-أ- الحق في الحصول على الجنسية وتغييرها وعدم حرماﻧﻬم مـن جنـسيتهم تعـسفا أو على أساس الإعاقة؛

-ب- عـدم حرمـاﻧﻬم علـى أسـاس الإعاقـة مـن إمكانيـة حيـازة وامـتلاك واسـتعمال

وثائق جنسياﺗﻬم أو وثـائق أخـرى لإثبـات الهويـة أو اللجـوء إلى عمليـات أخـرى مناسـبة، مثـل إجراءات الهجرة، قد تستدعيها الضرورة لتيسير ممارسة الحق في حرية التنقل؛

-ج- الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلدهم؛ -د- عدم حرماﻧﻬم تعسفا أو على أساس الإعاقة من حق دخول بلدهم.

٢ – يسجل الأطفال ذوو الإعاقة فور ولادﺗﻬـم ويكـون لهـم منذئـذ الحـق في الحـصول علـى اسـم والحـق في اكتـساب الجنـسية والحـق بقـدر الإمكـان في أن يعرفـوا والـديهم وأن يتمتعـوا برعايتهم.

المادة ١٩.
العيش المستقل والإدماج في اﻟﻤﺠتمع

تقـر الـدول الأطـراف في هـذه الاتفاقيـة بحـق جميـع الأشـخاص ذوي الإعاقـة، مـساواة بغيرهــم، في العــيش في اﻟﻤﺠتمــع، بخيــارات مــساوية لخيــارات الآخــرين، وتتخــذ تــدابير فعالــة ومناسبة لتيسير تمتع الأشـخاص ذوي الإعاقـة الكامـل بحقهـم وإدمـاجهم ومـشاركتهم بـصورة كاملة في اﻟﻤﺠتمع. ويشمل ذلك كفالة ما يلي:

-أ- إتاحـة الفرصـة للأشـخاص ذوي الإعاقـة في أن يختـاروا مكـان إقامتـهم ومحـل سكناهم والأشخاص الـذين يعيـشون معهـم علـى قـدم المـساواة مـع الآخـرين وعـدم إجبـارهم على العيش في إطار ترتيب معيشي خاص؛

-ب- إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على طائفة من خـدمات المـؤازرة في المنـــزل وفي محــل الإقامــة وغيرهــا مــن الخــدمات اﻟﻤﺠتمعيــة، بمــا في ذلــك المــساعدة الشخــصية الضرورية لتيسير عيشهم وإدماجهم في اﻟﻤﺠتمع، ووقايتهم من الانعزال أو الانفصال عنه؛

-ج- اســتفادة الأشــخاص ذوي الإعاقــة، علــى قــدم المــساواة مــع الآخــرين، مــن الخدمات والمرافق اﻟﻤﺠتمعية المتاحة لعامة الناس، وضمان استجابة هذه الخدمات لاحتياجاﺗﻬم.

المادة ٢٠.
التنقل الشخصي

تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حريـة التنقـل بـأكبر قدر ممكن من الاستقلالية، بما في ذلك ما يلي:

-أ- تيــسير حريــة تنقــل الأشــخاص ذوي الإعاقــة بالطريقــة وفي الوقــت اللــذين يختاروﻧﻬما وبتكلفة في متناولهم؛

-ب- تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقـة علـى مـا يتـسم بـالجودة مـن الوسـائل والأجهــزة المــساعدة علــى التنقــل والتكنولوجيــات المعينــة وأشــكال مــن المــساعدة البــشرية والوسطاء، بما في ذلك جعلها في متناولهم من حيث التكلفة؛

-ج- تـوفير التـدريب للأشـخاص ذوي الإعاقـة والمتخصـصين العـاملين معهـم علـى مهارات التنقل؛

-د- تشجيع الكيانات الخاصة التي تنتج الوسـائل والأجهـزة المـساعدة علـى التنقـل والأجهزة والتكنولوجيات المعينـة علـى مراعـاة جميـع الجوانـب المتعلقـة بتنقـل الأشـخاص ذوي الإعاقة.

المادة ٢١.
حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات

تتخـذ الـدول الأطـراف جميــع التـدابير المناسـبة الــتي تكفـل ممارسـة الأشــخاص ذوي الإعاقة لحقهم في حرية التعبير والرأي، بما في ذلك الحق في طلب معلومات وأفكـار، وتلقيهـا، والإفـصاح عنـها، علـى قـدم المـساواة مـع الآخـرين، وعـن طريـق جميـع وسـائل الاتـصال الـتي يختاروﻧﻬا بأنفسهم، على النحو المعرف في المادة ٢ من هذه الاتفاقية، بما في ذلك ما يلي:

-أ- تزويـد الأشـخاص ذوي الإعاقـة بالمعلومـات الموجهـة لعامـة النـاس باسـتعمال الأشكال والتكنولوجيـات الـسهلة المنـال والملائمـة لمختلـف أنـواع الإعاقـة في الوقـت المناسـب ودون تحميل الأشخاص ذوي الإعاقة تكلفة إضافية؛

-ب- قبول وتيسير قيام الأشخاص ذوي الإعاقة في معاملتهم الرسمية باستعمال لغـة الإشارة وطريقة برايل وطرق الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل وطـرق وأشـكال الاتـصال الأخرى سهلة المنال التي يختاروﻧﻬا بأنفسهم؛

-ج- حث الكيانات الخاصة التي تقدم خـدمات إلى عامـة النـاس، بمـا في ذلـك عـن طريـق شـبكة الإنترنـت، علـى تقـديم معلومـات وخـدمات للأشـخاص ذوي الإعاقـة بأشـكال سهلة المنال والاستعمال؛

-د- تشجيع وسائط الإعلام الجماهيري، بما في ذلك مقدمو المعلومات عـن طريـق شبكة الإنترنت، على جعل خدماﺗﻬا في متناول الأشخاص ذوي الإعاقة؛

-ه- الاعتراف بلغات الإشارة وتشجيع استخدامها.

المادة ٢٢.
احترام الخصوصية

١ – لا يجوز تعريض أي شـخص ذي إعاقـة، بـصرف النظـر عـن مكـان إقامتـه أو ترتيبـات معيشته، لتدخل تعـسفي أو غـير قـانوني في خـصوصياته أو شـؤون أسـرته أو بيتـه أو مراسـلاته أو أي نوع آخر مـن وسـائل الاتـصال الـتي يـستعملها، ولا للتـهجم غـير المـشروع علـى شـرفه وسمعته. ولجميع الأشخاص ذوي الإعاقة الحـق في حمايـة القـانون لهـم مـن أي تـدخل أو ﺗﻬجـم من هذا القبيل.

٢ – تقــوم الــدول الأطــراف بحمايــة خــصوصية المعلومــات المتعلقــة بالــشؤون الشخــصية للأشخاص ذوي الإعاقة وبصحتهم وإعادة تأهيلهم على قدم المساواة مع الآخرين.

المادة ٢٣.
احترام البيت والأسرة

١ – تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة ومناسبة للقضاء على التمييز ضـد الأشـخاص ذوي الإعاقــة في جميــع المــسائل ذات الــصلة بــالزواج والأســرة والوالديــة والعلاقــات، وعلــى قــدم المساواة مع الآخرين، وذلك من أجل كفالة ما يلي:

-أ- حــق جميــع الأشــخاص ذوي الإعاقــة الــذين هــم في ســن الــزواج في التــزوج وتأسيس أسرة برضا معتـزمي الزواج رضا تاما لا إكراه فيه؛

-ب- الاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ قرار حـر ومـسؤول بـشأن عدد الأطفال الذين يودون إنجاﺑﻬم وفترة التباعد بينهم وفي الحصول علـى المعلومـات والتثقيـف في مجالي الـصحة الإنجابيـة وتنظـيم الأسـرة بمـا يتناسـب مـع سـنهم، وتـوفير الوسـائل الـضرورية لتمكينهم من ممارسة هذه الحقوق؛

-ج- حق الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال، في الحفاظ علـى خـصوبتهم على قدم المساواة مع الآخرين.

٢ – تكفـل الـدول الأطـراف حقـوق الأشـخاص ذوي الإعاقـة ومـسؤولياﺗﻬم فيمـا يتعلـق بالقوامة على الأطفـال أو كفالتـهم أو الوصـاية علـيهم أو تبنـيهم أو أيـة أعـراف مماثلـة، حيثمـا ترد هذه المفـاهيم في التـشريعات الوطنيـة؛ وفي جميـع الحـالات تـرجح مـصالح الطفـل الفـضلى. وتقدم الدول الأطراف المساعدات المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينـهم مـن الاضـطلاع بمسؤولياﺗﻬم في تنشئة الأطفال.

٣ – تكفـل الـدول الأطـراف للأطفـال ذوي الإعاقـة حقوقـا متـساوية فيمـا يتعلـق بالحيـاة الأسـرية. وبغيـة إعمـال هـذه الحقـوق ومنـع إخفـاء الأطفـال ذوي الإعاقـة وهجـرهم وإهمـالهم وعـــزلهم، تتعهـــد الـــدول الأطـــراف بـــأن تـــوفر، في مرحلـــة مبكـــرة، معلومـــات وخـــدمات ومساعدات شاملة للأطفال ذوي الإعاقة ولأسرهم.

٤ – تكفل الـدول الأطـراف عـدم فـصل أي طفـل عـن أبويـه رغمـا عنـهما، إلا إذا قـررت سلطات مختصة، رهنا بمراجعة قضائية، ووفقـا للقـوانين والإجـراءات الـسارية عمومـا، أن هـذا الفصل ضروري لمصلحة الطفل الفـضلى. ولا يجـوز بحـال مـن الأحـوال أن يفـصل الطفـل عـن أبويه بسبب إعاقة للطفل أو أحد الأبوين أو كليهما.

٥ – تتعهـد الـدول الأطـراف في حالـة عـدم قـدرة الأسـرة المباشـرة لطفـل ذي إعاقـة علـى رعايته بأن تبذل قصارى جهودها لتوفير رعاية بديلة لـه داخـل أسـرته الكـبرى، وإن لم يتيـسر ذلك فداخل اﻟﻤﺠتمع المحلي وفي جو أسري.

المادة ٢٤.
التعليم

١ – تسلم الدول الأطراف بحـق الأشـخاص ذوي الإعاقـة في التعلـيم. ولإعمـال هـذا الحـق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص، تكفل الدول الأطراف نظاما تعليميا جامعـا علـى جميـع المستويات وتعلما مدى الحياة موجهين نحو ما يلي:

-أ- التنمية الكاملة للطاقات الإنسانية الكامنة والشعور بالكرامـة وتقـدير الـذات، وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتنوع البشري؛

-ب- تنميــة شخــصية الأشــخاص ذوي الإعاقــة ومواهبــهم وإبــداعهم، فــضلا عــن قدراﺗﻬم العقلية والبدنية، للوصول ﺑﻬا إلى أقصى مدى؛

-ج- تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفعالة في مجتمع حر.

٢ – تحرص الدول الأطراف في إعمالها هذا الحق على كفالة ما يلي:

-أ- عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة مـن النظـام التعليمـي العـام علـى أسـاس الإعاقة، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التعليم الابتدائي أو الثانوي اﻟﻤﺠـاني والإلزامـي على أساس الإعاقة؛

-ب- تمكـين الأشـخاص ذوي الإعاقـة مـن الحـصول علـى التعلـيم اﻟﻤﺠـاني الابتـدائي والثانوي، الجيد والجامع، على قدم المساواة مع الآخرين في اﻟﻤﺠتمعات التي يعيشون فيها؛

-ج- مراعاة الاحتياجات الفردية بصورة معقولة؛

-د- حصول الأشـخاص ذوي الإعاقـة علـى الـدعم الـلازم في نطـاق نظـام التعلـيم العام لتيسير حصولهم على تعليم فعال؛

-ه- توفير تدابير دعم فردية فعالة في بيئات تسمح بتحقيـق أقـصى قـدر مـن النمـو الأكاديمي والاجتماعي، وتتفق مع هدف الإدماج الكامل.

٣ – تمكن الدول الأطـراف الأشـخاص ذوي الإعاقـة مـن تعلـم مهـارات حياتيـة ومهـارات في مجال التنمية الاجتماعية لتيسير مشاركتهم الكاملة في التعليم على قدم المـساواة مـع آخـرين بوصفهم أعضاء في اﻟﻤﺠتمع. وتحقيقا لهذه الغايـة، تتخـذ الـدول الأطـراف تـدابير مناسـبة تـشمل ما يلي:

-أ- تيسير تعلـم طريقـة برايـل وأنـواع الكتابـة البديلـة، وطـرق ووسـائل وأشـكال الاتـصال المعـززة والبديلـة، ومهـارات التوجيـه والتنقـل، وتيـسير الـدعم والتوجيـه عـن طريـق الأقران؛

-ب- تيسير تعلم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصم؛

-ج- كفالة توفير التعليم للمكفوفين والصم أو الصم المكفـوفين، وخاصـة الأطفـال منــهم، بأنــسب اللغــات وطــرق ووســائل الاتــصال للأشــخاص المعنــيين، وفي بيئــات تــسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي.

٤ – وضمانا لإعمال هذا الحق، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوظيـف مدرسـين، بمن فيهم مدرسون ذوو إعاقة، يتقنون لغة الإشارة و/أو طريقـة برايـل، ولتـدريب الأخـصائيين والمــوظفين العــاملين في جميــع مــستويات التعلــيم. ويــشمل هــذا التــدريب التوعيــة بالإعاقــة واســتعمال طــرق ووســائل وأشــكال الاتــصال المعــززة والبديلــة المناســبة، والتقنيــات والمــواد التعليمية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة.

٥ – تكفل الدول الأطراف إمكانيـة حـصول الأشـخاص ذوي الإعاقـة علـى التعلـيم العـالي العام والتدريب المهني وتعليم الكبـار والتعلـيم مـدى الحيـاة دون تمييـز وعلـى قـدم المـساواة مـع آخــرين. وتحقيقــا لهــذه الغايــة، تكفــل الــدول الأطــراف تــوفير الترتيبــات التيــسيرية المعقولــة للأشخاص ذوي الإعاقة.

المادة ٢٥.
الصحة

تعتــرف الــدول الأطــراف بـــأن للأشــخاص ذوي الإعاقــة الحــق في التمتــع بــأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة. وتتخذ الدول الأطـراف كـل التـدابير المناسـبة الكفيلة بحصول الأشخاص ذوي الإعاقـة علـى خـدمات صـحية تراعـي الفـروق بـين الجنـسين، بمـا في ذلـك خـدمات إعـادة التأهيـل الـصحي. وتعمـل الـدول الأطـراف بوجـه خـاص علـى ما يلي:

-أ- توفير رعاية وبرامج صحية مجانية أو معقولة التكلفة للأشـخاص ذوي الإعاقـة تعادل في نطاقها ونوعيتها ومعاييرها تلك التي توفرها للآخرين، بمـا في ذلـك خـدمات الـصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الصحة العامة للسكان؛

-ب- تــوفير مــا يحتــاج إليــه الأشــخاص ذوو الإعاقــة تحديــدا بــسبب إعاقتــهم مــن خدمات صحية، تشمل الكشف المبكر والتدخل عند الاقتـضاء، وخـدمات ﺗﻬـدف إلى التقليـل إلى أدنى حد من الإعاقات ومنـع حـدوث المزيـد منـها، علـى أن يـشمل ذلـك الأطفـال وكبـار السن؛

-ج- تـوفير هـذه الخـدمات الـصحية في أقـرب مكـان ممكـن مـن مجتمعـاﺗﻬم المحليـة، بما في ذلك في المناطق الريفية؛

-د- الطلـب إلى مـزاولي المهـن الـصحية تقـديم رعايـة إلى الأشـخاص ذوي الإعاقـة بنفس جودة الرعاية الـتي يقـدموﻧﻬا إلى الآخـرين، بمـا في ذلـك تقـديم هـذه الرعايـة علـى أسـاس الموافقـة الحـرة والمـستنيرة، مـن خـلال القيـام بجملـة أمـور منـها زيـادة الـوعي بحقـوق الإنـسان المكفولة للأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم واسـتقلالهم الـذاتي واحتياجـاﺗﻬم مـن خـلال تـوفير التدريب لهم ونشر معايير أخلاقية تتعلق بالرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص؛

-ه- حظر التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في توفير التأمين الصحي، و

Print Friendly