jeddahreformers1-lg.jpg

إصلاحيي جدة

لا تزال فصول قضية إصلاحيي جدة مستمرة، خصوصًا مع أولئك الذين لم يشملهم العفو الملكي، ولم يوقعوا التعهدات اللازمة للعفو، ولايزالون يقبعون في السجن حتى اليوم، ويواجهون أحكامًا قاسية وطويلة للغاية.2012

20/02/2007

وقد بدأت فصول القصة في ٢ فبراير ٢٠٠٧ بعد أن قامت السلطات السعودية بمداهة إستراحة المحامي عصام بصراوي في جدة، واعتقلت بصراوي وخمسة آخرين بطريقة مهينة، ثم اعتقلت عشرة آخرين في جدة ،والمدينة المنورة لنفس القضية، واتهمتهم لاحقًا بالتخطيط لتشكيل تجمع يعد خروجا على ولي الأمر إضافة إلى اتهامات أخرى فضفاضة وغير محددة.

ولم تتم محاكمتهم حتى فبراير٢٠١٠ في المحكمة الجزائية المتخصصة التي تفتقر إلى أدنى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وفي ٢٢نوفمبر صدرت أحكام قاسية ضد جميع الإصلاحيين المتهمين، وصلت إلى السجن ٣٠ عاما للدكتور سعود بن مختار الهاشمي مع عقوبات أخرى تلاحقهم حتى بعد خروجهم من السجن كالمنع من السفر.

وفي يناير ٢٠١٢ تم الإفراج عن عشرة منهم بكفالة، وبما سمته السلطات السعودية “عفو ملكي” مقابل التوقيع على شكر وعرفان للملك السعودي على الإفراج، وتعهدات خطية بعدم مزاولة أي نشاط سياسي أو إصلاحي أو حقوقي، وإلا عادوا لإكمال المدة المتبقية من الحكم الذي يعد معلقًا وليس لاغيا، وقد قبل بعضهم تلك التعهدات لكي يعيش بين أهله وذويه دون أن يمارس حياته بشكل طبيعي في حين رأى عدد من المجموعة في التوقيع إذلالًا لايقبله، وإرغام على الإعتراف بجرم لم يرتكبه، وإستسلام وتنازل عن حقوق مشروعة كحق التعبير عن الرأي. وبقي في السجن ستة أشخاص هم الدكتور سعود بن مختار الهاشمي والذي أسمته السلطات زعيم التنظيم ومعه الدكتور موسى القرني وعبدالرحمن الشميري وعبدالرحمن خان وعبدالله الرفاعي يضاف إليهم القاضي السابق سليمان الرشودي الذي كانت السلطات قد أفرجت عنه بكفالة في ٢٣ يونيو ٢٠١١، وعاودت اعتقاله في ١٢ ديسمبر ٢٠١٢ بعد محاضرة ألقاها عن شرعية المظاهرات في الإسلام.

وبهذا، فإن القسط تدعوا لدعم هذه القضية، وللتحرك والضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الستة المتبقين في السجن، وإلغاء العقوبات الصادرة بالمجموعة الستة عشر، وإغلاق المحكمة الجزائية المتخصصة المخالفة للمادتين العاشرة والحادية عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمادة الثالثة عشرة من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتي تستخدمها السلطات السعودية لمطاردة الإصلاحيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين .

وندعوا لمزيد من الشفافية والوضوح في توجيه الاتهامات، ومزيد من العدالة والانضباط القانوني في المحاكمات، والتوقف التام عن مطاردة الناشطين بقصد إسكاتهم وحرمانهم حق التعبير عن الرأي فمن حق الجميع حرية الرأي والتعبير، واعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية وفق المادة التاسعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أن لكل شخص حرية الإشتراك في أية جماعة أو جمعية سلمية وفق المادة العشرون من الإعلان.